موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩ - نظرة لسائر المباني والأصول الحاكمة
عدم الاهتمام بمسألة حفظ الأموال يعدّ بمثابة الإسراف والتبذير، ويؤدّي إلى تضييعها وسيادة الفقر في فضاء المجتمع، كما أنّ رعاية بعض الأصول الأخرى يترتب عليه بركات ماديّة كثيرة من قبيل:
١/ ٥. نقرأ في باب صلة الرحم:
أ) إنّ صلة الرحم تستوجب زيادة النعم الإلهيّة:
«صلة الرحم منماة للعد مثراة للنعّم» [١].
ب) إنّ صلة الرحم تؤدّي إلى إستنزال النعم الإلهيّة:
«صلة الر حم تدرّ النعم» [٢].
ج) إنّها تتسبب في نمو الأموال:
«صلة الرحم تثمر الأموال» [٣].
د) إنّها تؤدّي إلى عمران وزيادة النعم وحفظها:
«صلة الرحم عمارة النعم ... حراسة النعم» [٤].
٢/ ٥. وبالنسبة لهبة هذه النعم نقرأ: أنّ كلّ شخص يهب النعم الإلهيّة لغيره فإنّ اللَّه سيزيده، وإذا منعها فإنّ هذه النعم ستسلب منه وتعطى للآخرين:
«من كثرت نعم اللَّه عليه كثرت حوائج الناس إليه فإن قام فيها بما أوجب اللَّه سبحانه عليه فقد عرّضها للدوام وإن منع ما أوجب اللَّه سبحانه فيها فقد عرّضها للزوال» [٥].
٣/ ٥. وبالنسبة للأخلاص نقرأ: إنّ كلّ شخص يخلص أعماله للَّهفإنّه سينجح في معيشته:
«من أخلص للَّه استظهر لمعاشه و ...» [٦].
٤/ ٥. إنّ الخدمة للدين تؤدّي إلى أن يكفيه اللَّه أمر الدنيا:
«من أصلح أمر آخرته أصلح اللَّه له أمر دنياه» [٧].
٥/ ٥. إنّ أداء حقّ اللَّه في كلّ نعمة يؤدّي إلى زيادة تلك النعمة:
«انّ للَّهفي كلّ نعمةٍ حقّاً فمن أدّاه زاده منها ومن قصّر فيه خاطر بزوال نعمته» [٨].
٦/ ٥. إنّ الظلم والتعدي على حقوق الآخرين وسفك الدماء والذنوب تتسبب في زوال وفناء النعم:
«كفى بالظلم طارداً للنعمة [٩]- ليس شىءٌ ... أخرى
بزوال نعمة ... من سفك الدّماء بغير حقّها [١٠]- إنّ اللَّه
يبتلى عباده عند الأعمال السيّئة بنقص الثمرات وحبس البركات وإغلاق خزائن الخيرات» [١١].
٧/ ٥. إنّ زكاة المال والصدق تتسبب في زيادة المال:
«صدقة العلانية مثراة للمال» [١٢]
، وتؤدّي إلى حفظ المال:
«حصنوا أموالكم بالزكاة» [١٣].
٨/ ٥. وأنّ الخلق الحسن يؤدّي إلى زيادة النعمة ونزول البركات ونيل خير الدنيا:
«حسن الخلق يعمر الديار ويزيد في الرزق» [١٤]
وسوء الخلق يضيق الرزق:
«من ساء خلقه ضاق رزقه» [١٥].
٩/ ٥. إنّ الدعاء يفتح خزائن السموات والأرض ويمثّل رخصة من قبل الباري تعالى لنطلب منه ونسأله حتى يعطينا من مواهبه:
«واعلم أن الذي بيده خزائن
[١]. غرر الحكم، الآمدي، طبع مكتب الأعلام الإسلامي، ح ٩٣٠٦.
[٢]. المصدر السابق، ح ٩٣٠٥.
[٣]. المصدر السابق، ح ٩٣٠٨.
[٤]. المصدر السابق، ح ٩٣١٣ و ٩٣١٤.
[٥]. المصدر السابق، ح ٨٤١٨.
[٦]. غرر الحكم، ح ٣٩١٩.
[٧]. نهج البلاغة، الحكمة ٨٩.
[٨]. المصدر السابق، الحكمة ٢٤٤.
[٩]. غرر الحكم، ح ١٠٤١٧.
[١٠]. المصدر السابق، ح ١٠٤١٧.
[١١]. نهج البلاغة، الخطبة ١٤٣.
[١٢]. غرر الحكم، ح ٩١٤٩.
[١٣]. الكافي، ج ٤، ص ٦٠، ح ٥.
[١٤]. بحار الأنوار، ج ١، ص ١٥١.
[١٥]. غرر الحكم، ح ٥٧١١.