موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨ - المنابع والمصادر
قَلِيلٌ» [١].
وكذلك ما ورد في سورة الأعلى في ذمّ الأشخاص الذين سقطوا في أسر المطامع الدنيويّة وخدعتهم الدنيا بزخارفها فنسوا الآخرة، تقول الآية:
«بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى» [٢].
وخلاصة الكلام، أنّ ما ورد في ذمّ الدنيا في الرؤية الدينيّة لا يعود في الواقع إلى أصل الملكيّة والإمكانات الماديّة، بل يعود إلى التعلق القلبي بها والغفلة عن ذكر وتقدم الدنيا على الآخرة.
ونختم هذا المقطع بكلام جامع ومعروف عن الإمام الحسين عليه السلام، حول سلوك أصحاب الدنيا والذين سقطوا أسرى للماديات:
«النّاسُ عَبيدُ الدُّنيا، وَالدّينُ لَعِقٌ على ألسِنَتِهِمْ، يَحُوطوُنَهُ ما درَّتْ بِهِ مَعايشُهم، فإذا مُحِّصوا بالبلاء قَلَّ ألديّانونَ» [٣].
المنابع والمصادر
١. القرآن الكريم.
٢. نهج البلاغة.
٣. اسد الغابة في معرفة الصحابة، علي بن محمّد بن الأثير، دار الكتب العربي، بيروت.
٤. أمالى الطوسي، أبوجعفر محمّد بن الحسن الطوسي، دار الثقافة، ١٤١٤ ه ق.
٥. الانجيل متى.
٦. بحار الأنوار، العلّامة محمّد باقر المجلسي، مؤسسة الوفاء، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ ه ق.
٧. تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، دار الكتب العلميّة، بيروت، ١٤١٧ ه ق.
٨. التفسير المنير، الدكتور وهبة الزحيلي، دار الفكر، بيروت، ١٤١١ ه ق.
٩. التفسير الأمثل، آية اللَّه مكارم الشيرازي ومساعديه، دار الكتب الإسلاميّة، الطبعة الثالثة، ١٣٧٥ ه ش.
١٠. مظاهر الحقّ (جلوه حق)، آية اللَّه مكارم الشيرازي، انتشارات نسل جوان، قم، الطبعة الثالثة، ١٣٨٦ ه ش.
١١. الخصال، الشيخ الصدوق، انتشارات جماعة المدرسين قم، ١٤٠٣ ه ق.
١٢. الدرّ المنثور، جلال الدين السيوطي، دارالفكر، بيروت، ١٤٢٣ ه ق.
١٣. دعائم الإسلام، القاضي نعمان المغربي، دار المعارف مصر، قاهرة، الطبعة الثانية.
١٤. عوالي اللئالي، ابن أبي جمهور الاحساني، سيد الشهداء، قم، ١٤٠٣ ه ق.
١٥. الفتنة الكبرى، الدكتور طه حسين، دار المعارف، مصر، الطبعة الثامنة.
١٦. الكافي، محمّد بن يعقوب الكليني، دارالكتب الإسلاميّة، آخوندي، قم، الطبعة الثالثة، ١٣٨٨ ه ق.
١٧. كنز العمّال، المتّقي الهندي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الخامسة، ١٤٠٥ ه ق.
١٨. مجمع البيان، فضل بن الحسن الطبرسي، المجمع العالمي
[١]. سورة التوبة، الآية ٣٨.
[٢]. سورة الأعلى، الآية ١٦- ١٧.
[٣]. بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ١٩٥.