موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣ - ٢ اختيار البيع
«حق الشراء» أو «حق البيع» يسمى «قيمة الاختيار» والمبلغ المعين لهذه البضاعة المنظورة يسمى «القيمة التوافقية» والزمان المستقبلي الذي يراد فيه الاقدام على انجاز معاملة المعينة هو «زمان التحقق» أو «تاريخ الانقضاء»، والحق الذي تمّ تفويضه بصورة نقدية يسمى «اختيار المعاملة»، وسند تفويض هذا الحق يسمى «أوراق الاختيار».
إنّ ظهور هذا النوع من المعاملة كما تقدّمت الإشارة إليه يعود إلى المتغيرات الكثيرة في واقع الاقتصاد سواء من حيث القيمة أو من حيث الطلب في بعض أنواع البضاعة كالنفط، الذي لم يشهد مثل هذه المتغيرات في القيمة فيما سبق.
أنواع «اختيار المعاملة»:
أ) التقسيم الأوّل؛ (اختيار البيع، اختيار الشراء)
إنّ معاملة الاختيار بالنسبة لنوع الحقّ المفوض ومتعلق الاختيار على نوعين: ١. اختيار الشراء، ٢. اختيار البيع.
١. اختيار الشراء
" noitpO laC"
في هذا النوع من المعاملة، يتمّ تفويض حقّ شراء البضاعة المنظورة ومن يمللك حقّ هذا الاختيار يمكنه بهذا الحقّ أن يشتري البضاعة المنظورة في زمان المقرر بقيمة توافقية، مثلًا شركة (أ) لها الحقّ في شراء النفط بقيمة ونوع ومقدار معين وفي زمان مشخص في المستقبل من الشركة (ب) وبالتالي فإنّ شركة (أ) في زمان مقرر وبملاحظة قيمة السوق والقيمة التوافقية بإمكانها أن تقرر شراء أو عدم شراء البضاعة فيما يتصل بإعمال حقّ الاختيار، فإذا كانت قيمة السوق في زمان إعمال الاختيار أقل من القيمة التوفقية، فإنّها لا تتحرك على مستوى إعمال الاختيار، وبإمكانها أن تشتري البضاعة المنظورة من السوق بقيمة أقل.
فإذا كانت قيمة السوق أكثر فإنّ من يملك الاختيار يمكنه أن يتحرك على مستوى التصرف بهذا الحق والعمل به، وفي هذه الصورة فإنّ الشركة (ب)، وعلى أساس الالتزام في معاملة الاختيار، تكون ملزمة بهذه المعاملة والعمل بهذا الالتزام وتسليم البضاعة المنظورة.
٢. اختيار البيع
" noitpO tuP"
وفي هذا النوع من المعاملة، يتمّ تفويض حقّ بيع البضاعة المنظورة، والمشتري (من له اختيار البيع) يمكنه بإعمال هذا الحقّ وفي زمان معين بيع البضاعة المنظورة بقيمة توافقية، مثلًا الشركة (أ) تشترى حقّ بيع البضاعة من الشركة (ج) ويتمّ تعيين قيمة ونوع البضاعة المنظورة والزمان المقرر لها كاملًا، وبالنتيجة فإنّ الشركة (ج) في صورة إعمال حقّ البيع من قبل الشركة (أ) يجب أن تشتري البضاعة المنظورة، ولكن الشركة (أ) بقيامها مقارنة قيمة السوق مع القيمة التوافقية في مورد إعمال الاختيار وبيع البضاعة