موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠ - ١ البيع
يملك ملكية مطلقة، كما هو الحال في ملكية الموقوف عليهم بالنسبة للعين الموقوفة، ومن قبيل الملك المشاع العادي فلا يكون لكلّ من الواحد من الشركاء لوحده حقّ التخريب وتغيير تلك العين المملوكة.
نقد الدليل الرابع: إنّ الملكيّة هي عقد عرفي ولا تدخل في ماهيته، حسب العرف وحسب الشرع، قيد الدوام وعدم تقييد بزمان معين.
والدليل الوحيد الممكن البحث فيه ودراسته هو الدليل الخامس ويمكن توضيح بما يلي: هناك ملكيتان زمانيتان ملكية المالك بشكل منقطع بحيث أنّها نتقطع وتتصل دائماً وبشكل متناوب، وهذا النوع من الملكيّة ليس له سابقة لعصر التشريع وفي عصر الأئمّة عليهم السلام.
كن هذا الدليل أيضاً قابل للمناقشة، لأنّنا نعلم أنّ الكثير من المعاملات ليست موجودة في النصوص الشرعية، وفي غير روايات المعصومين عليهم السلام وبعد ذلك تمّ إبداعها واختراعها من قبيل عقود الضمان بأنواعها وأقسامها، وكذلك الشركات الجديدة، وعدم وجود هذه المصاديق في عصر الأئمّة عليهم السلام لا يمنع من التمسك بعموم
«أوفُوا بالعُقُود»
و
«المؤمنون عند شروطهم»
وبيع الملك على أساس الزمان، إنّما يكون مقبولًا من قِبل العقلاء بوصفه عقداً ومعاملة تملك أركان صحة العقد فيما إذا شملته عمومات أحكام المعاملات، بالرغم من أنّ هذا الموضوع هو من الموضوعات الجديدة، ولكن حكمه لا يعتبر جديداً، من قبيل الرحلات الفضائية التي لم تكن موجودة في عصر المعصومين عليهم السلام، والحال إذا توفرت فيها شروط السفر الشرعية فإنّ أحكام السفر تنطبق عليها.
٢. إمكان الملكيّة الزمانية
فقد ذكر لهذا الوجه دليلان:
الدليل الأوّل: إنّ الملكيّة أمر عرفي وتابع لاعتبار العرف، وبما أنّ الملكيّة الزمنيّة في هذا العصر مورد قبول العرف ولا يوجد دليل على نفيها من قبل الشرع المقدّس، فيمكن القول بأنّ الملكيّة الزمانيّة أيضاً من مصاديق الملكيّة.
الدليل الثاني: إنّ الملكيّة الزمانيّة لها موارد مختلفة في النصوص الفقهية، وبالتالي فمثل هذه الملكيّة مقبولة في الرؤية الفقهيّة، من قبيل مسألة الوقف على الأولاد، وكذلك في موارد يكون المالك قد أوقف داره لمدّة سنة واحدة على شخص معين ضمن عقد الوقف، ثم يوقفها على الفقراء.
والنتيجة أنّ الملكيّة الزمانية تعتبر أمراً معقولًا.
البحث الثاني: حكم انتقال الملكيّة الزمانيّة
مع الالتفات إلى رفع الإشكالات الواردة في إمكان الملكيّة المنقطعة والزمانية يمكن إيجاد عقد تمليك الزماني (gnirahs emiT) في قالب العقود الشرعية المختلفة.
وبعض طرق انتقال الملكيّة الزمانية عبارة عن:
١. البيع
مع الالتفات إلى قبولنا بملكية العين بصورة زمانية، وبما أنّ البيع هو تمليك العين في مقابل عوض،