موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - ١ القيام بالقسط والعدل
وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَايُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ» [١].
و) الآيات التي تأمر بشكل مطلق بالعدل والقسط مثل:
«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ» [٢]
، و
«قُلْ أَمَرَ
رَبِّى بِالْقِسْطِ» [٣]
، أو أمرت برعاية القسط فيما يتصل بالوزن والميزان:
«وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ» [٤].
ز) الآيات التي أمرت بكتابة الدَّين ونهت عن البخس والتدليلس في هذا الشأن:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً» [٥].
أ) في شرح الإمام الصادق عليه السلام لحدود الاقتراب من مال اليتيم يقول:
«إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس وإن كان فيه ضرر فلا ... بل الإنسان على نفسه بصيرة، فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال اللَّه عزّ وجلّ: واللَّه يعلم المصلح من المفسد» [٦].
ب) ويقول هذا الإمام عليه السلام في ذيل الآية الشريفة:
«وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» [٧]
: «من كان يَلى
شيئاً لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيْعتهم فلْيأكل بقدر ولا يُسْرِفْ وإن كانت ضيْعتُهم لا تُشْغِله عمّا يُعالج بنفسه فلا يَرْزأنَّ من أموالهم شيئاً» [٨].
ج) ويقول أميرالمؤمنين الإمام علي عليه السلام في تسويغ قبوله للحكومة بأنّ أحد العوامل له هو مواجهة الظلم ومقارعة الظالمين في مقابل الدفاع عن المظلومين وإشباع بطون الجياع:
«وَمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ لا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ، وَلا سَغَبِ مَظْلُومٍ» [٩].
د) ويقول سيّد الشهداء الإمام الحسين بن علي عليه السلام في إحدى خطبه بالنسبة إلى ضرورة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
«... وذلك أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع ردّ المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفىء والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقّها ...» [١٠].
ه) وقد ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«خصلتان ليس فوقهما من الشرّ شيء: الشرك باللَّه والضرّ لعباد اللَّه» [١١].
[١]. سورة القصص، الآية ٧٧.
[٢]. سورة النحل، الآية ٩٠.
[٣]. سورة الأعراف، الآية ٢٩.
[٤]. سورة الرحمن، الآية ٩.
[٥]. سورة البقرة، الآية ٢٨٢.
[٦]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٨٤، ح ١، باب ٧١، باب جواز الأكل من طعام اليتيم.
[٧]. سورة النساء، الآية ٦.
[٨]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٨٥.
[٩]. نهج البلاغة، الخطبة ٣.
[١٠]. تحف العقول، ص ١٧١.
[١١]. المصدر السابق، ص ٣١.