موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣١ - ٣ الأمن في النشاطات الاقتصاديّة
جواز التسعير بصورة مطلقة بل إنّ صاحب مفتاح الكرامه [١] نسب هذا الرأي إلى الإجماع، فقد نسب إلى ابن حمزة في الوسيلة [٢]، والشهيدالأوّل في اللمعه و الدروس [٣]، والعلّامة في المختلف [٤]، وفخر المحققين في الايضاح [٥] و ... جواز التسعير، من جهة أنّ البائع إذا عيّن قيمة ظالمة ومجحفة فإنّه يؤدّي الإضرار بالآخرين [٦]، وكتب الإمام الخميني قدس سره في كتاب البيع: «وأمّا التسعير فلا يجوز ابتداءً، نعم لو أجحف الزم بالتنزُل، وإلّا ألزمه الحاكم بسعر البلد، أو بما يراه مصلحة ... والأخبار لا تشمل مثله» [٧].
وذكر آية اللَّه السيّد الخوئي في كتابه مصباح الفقاهة: «نعم، لو أجحف البائع في القيمة بحيث يعدّ من الإحتكار، منعه الحاكم إلى أن يبيع البضاعة بقيمة السوق أو أكثير قليلًا بما يستطيع الناس شراءها، مثلًا إذا كان سعر كيس القمح مائة فلساً وأراد المحتكر بيعه بدينارين، فهذا نوع من الاحتكار [٨] كما لا يخفى» [٩]
[١]. مفتاح الكرامة، مؤسسة آل البيت للطباعة والنشر، ج ٤، ص ١٠٩.
[٢]. المصدر السابق.
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ج ٤، ص ١٠٩.
[٤]. المصدر السابق.
[٥]. المصدر السابق.
[٦]. المصدر السابق.
[٧]. انظر: كتاب البيع، ج ٣، ص ٦١٢.
[٨]. وطبعاً هذا العمل ليس إحتكاراً اصطلاحياً، بل له أضرارالإحتكار.
[٩]. مصباح الفقاهة، ج ٥، ص ٥٠٠، دار الهادي، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ ه ق.