كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٤ - و لو حضرت الثانية بعد التلبّس
و أتباعه: كان مخيّرا بين أن يتم خمس تكبيرات على الجنازة الاولى ثمّ يستأنف الصلاة على الأخرى، و بين أن يكبّر خمس تكبيرات من الموضع الذي انتهى إليه، و قد أجزأه ذلك عن الصلاة عليهما [١].
و يحتمل هذه العبارة مختار الشهيد [٢]، و في مختاره إشكال على وجوب اتباع كلّ تكبيرة بذكر غير ما يتبع الأخرى، و الخبر لا يصلح سندا له كما عرفت.
ثمّ التخيير الذي اختاره المصنّف إذا لم يكن خوف على الاولى فيتعيّن أو يستحب الإتمام [٣] عليها ثمّ الاستئناف. و عيّنه في التذكرة [٤] و النهاية [٥] إذا استحب [٦] الصلاة على الأخيرة، و كأنّه ناظر إلى ما احتملناه من أنّه لا تبطل صلاته على الأوّل حين يريد التشريك، بل هي صلاة واحدة مستمرة، فإذا ابتدأ بها مستحبة جاز أن يعرضها الوجوب في الأثناء، لأنّه زيادة تأكّد لها [٧] دون العكس، فإنّه إزالة للوجوب أو على الثانية فيتعيّن القطع أو يستحب. و عينه الشهيد [٨] أيضا مع الخوف، للضرورة.
و الأفضل كما في المبسوط [٩] و السرائر [١٠] تفريق الصلاة على الجنائز المتعددة إن لم يخف عليها أو يكن بالمصلّي عجلة، لأنّ صلاتين أفضل من صلاة. و في التذكرة [١١] و الذكرى [١٢]: إنّ القصد بالتخصيص أولى منه بالتعميم.
و تجزئ الواحدة بلا خلاف، كما مرّ، و النصوص متظافرة به، و حينئذ فينبغي أن يجعل رأس الميت الأبعد عند ورك الأقرب، و هكذا كذا في التذكرة [١٣] و التحرير [١٤] و نهاية الإحكام [١٥] أيضا، و الأخبار خالية عن تعيين
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٨٦.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٦٤ س ٣ و ٢.
[٣] في ك و م: «الإتمام أو يستحب».
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢ س ٤.
[٥] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٧١.
[٦] في ك و م: «استحبت».
[٧] في س: «تأكدها».
[٨] ذكري الشيعة: ص ٦٤ س ٣ و ٢.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٨٤.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٣٥٩.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٠ س ٦.
[١٢] ذكري الشيعة: ص ٦٢ س ٢٩.
[١٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٩ س ٤٠.
[١٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٩ س ٢٦.
[١٥] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٦٧.