كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٤ - و يجب أن يبدأ الغاسل
وجهان، من العدول عن الإطلاق، أو الماء المطلق إلى قيد البحث، أو القراح في الفتاوى و أكثر الأخبار، و الأمر في خبر يونس بغسل الآنية قبل صب القراح فيها. و من الأصل و الإطلاق في خبر سليمان بن خالد [١]، و الأمر بطرح سبع ورقات سدر فيه في الخبرين المتقدمين [٢]، و أنّ المطلق يطهر من الأحداث و الأخباث فهنا [٣] أولى، و عليه منع.
و لعلّ التحقيق اعتبار أن لا يسمّى بماء السدر أو الكافور أو غيرهما، و لا يسمّى الغسل به غسلا بهما أو بغيرهما، و إن اشتمل على شيء منهما أو من غيرهما، و خصوصا إذا اعتبر بقاء الإطلاق في الماءين الأوّلين، فلا ينافيه طرح سبع ورقات سدر، خصوصا و المفهوم منه بقاء الورقات على الصحة و عدم الامتزاج.
و لو فقد السدر و الكافور غسله ثلاثا بالقراح [على رأي] [٤] لأنّ تغسيله ثلاثا واجب، و الخليط واجب آخر، فإذا تعذّر الثاني لم يسقط الأوّل، خصوصا إن تمّ اشتراط الإطلاق في الغسلتين الأوليين، و جعلتا [٥] طهارتين شرعيتين أو جزءين من الطهارة الشرعيّة.
و اكتفى المحقّق في كتبه بالمرّة [٦]، و احتمله المصنّف في المختلف [٧] و التحرير [٨] و النهاية [٩] و المنتهى [١٠] و التذكرة [١١] للأصل، و لأنّ الواجب الغسل بالسدر و الكافور و قد تعذّر، أو الغسل بالقراح مغاير للغسل بهما، و لأنّ السدر للتنظيف و الكافور للتطييب و الحفظ من الهوام و سرعة التغيّر، فلا يفيد القراح،
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٢ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٣ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٨، و ص ٦٨٩ ب ٦ ح ٢.
[٣] في س، ك و م: «فهاهنا».
[٤] جاء في بعض النسخ في هامش الصفحة موضحا عليها خ. ل.
[٥] في ك: «و جعلتا جزء».
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٨، و المعتبر: ج ١ ص ٢٦٦.
[٧] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٨٧.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٧ س ١٤.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٧.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٣٠ س ١.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨ س ٣٨.