كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٤ - أحكام الاستحاضة
بين فرضين بوضوء، على ما يقتصر فيه على الوضوء [١].
و دليل الوجوب لكلّ صلاة ثبوت نقض قليل هذا الدم للوضوء، فالكثير أولى و خصوصا المتخلل منه بين صلاتين، و الأصل عدم إغناء الغسل عنه مع عموم أدلّة أنّ مع كلّ غسل وضوء، و عموم آية الوضوء [٢]. و دليل العدم الأصل، و خلوّ النصوص، و إغناء كلّ غسل واجب عن الوضوء كما قال به السيد [٣]، و اختصاص الآية بالمحدث، و منع كونها محدثة حدثا يوجب الوضوء، و منع الأولوية مع وجوب الأغسال. و دليل الوجوب مع كلّ غسل لا لكلّ صلاة وجوب الوضوء مع كلّ غسل مع الأصل، و منع كون المتخلل حدثا كالمتخلل في الصلاة و بينها و بين الغسل.
و إنّما يجب الأغسال الثلاثة مع الاستمرار للكثرة من الفجر إلى الليل و إلّا فاثنان إن استمرت إلى الظهر ثمّ انقطعت أو واحد إن لم يستمر إليه.
و كذا إذا وجدت بعد غسل الصبح و لو لحظة وجب اثنان، و كذا لو وجدت بعد غسل الظهرين و لو لحظة وجب الثالث ما لم تبرأ، كما نص في التذكرة بقوله: لو كان الدم كثيرا فاغتسلت أوّل النهار و صامت ثمّ انقطع قبل الزوال لم يجب غسل آخر عند الزوال لا للصوم و لا للصلاة إن كان للبرء، و لو كان لا له وجب [٤]، لتحقق السيلان الموجب للغسل بإطلاق النصوص و الفتاوى.
كما أنّها إذا انتفت عند أحد الأغسال من غير عود لم يجب غسل آخر، لانتفاء موجبه. و يعضده ظاهر مفهوم قوله (عليه السلام) في خبر الصحاف: فإن كان الدم فيما بينها و بين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ و لتصلّ عند وقت كلّ صلاة [٥]. و لا يدفعه قوله (عليه السلام): فإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم و ليلة ثلاث مرات [٦] فإنّ
[١] المعتبر: ج ١ ص ٢٤٧.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٢٤.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠ س ٣٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٦ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٦ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٧.