كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٨ - أحكام الاستحاضة
الظهور على باطنه و ما قبله معارض بما مرّ، و الحصر يحتمل الإضافي.
و كلام الحسن يحتمل نفيهما عمّن لا يرى شيئا، لقوله: يجب عليها الغسل عند ظهور دمها على الكرسف لكلّ صلاتين غسل، تجمع بين الظهر و العصر بغسل، و بين المغرب و العشاء بغسل، و تفرد الصبح بغسل، و أمّا إن لم يظهر الدم على الكرسف فلا غسل عليها و لا وضوء [١]. فيجوز ارادته الظهور على باطن الكرسف، و اختياره ثلاثة أغسال للمستحاضة مطلقا، لإطلاق نحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان و حسنه: المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر، و تصلّي الظهر و العصر، ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب و العشاء، ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر [٢] و في خبر أبي المغراء إذ سأله عن الحبلى ترى الدم: تلك الهراقة إن كان دما كثيرا فلا تصلّين، و إن كان قليلا فلتغتسل عند كلّ صلاتين [٣].
و وجب عليها عند كلّ صلاة غسل ظاهر الفرج كما في المقنعة [٤] و البيان [٥] إن أمكن مطلقا إن تمّ عدم العفو عن قليل هذا الدم و إلّا فمع الكثرة تغيير القطنة أو تطهيرها إذا تلوّثت، قطع به أكثر الأصحاب، لإمكان الاحتراز عن نجاستها، و عدم دليل على العفو، بل انتفاء الخلاف على أنّه لا يعفى عن قليل هذا الدم كما مرّ، و ظاهر الناصرية الإجماع عليه [٦]، و في المنتهى: أنّه لا خلاف فيه [٧].
و لم يذكره الصدوقان و لا القاضي، و لا ظفرت بخبر يدلّ عليه، و قد مرّ عدم الدليل على بطلان الصلاة بحمل النجاسة مطلقا، فإن كان هنا إجماع كان الحجة، و إلّا فالأصل العدم.
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٧٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٥ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٧٧ ب ١ من أبواب الحيض ح ٥.
[٤] المقنعة: ص ٥٧.
[٥] البيان: ص ٢١.
[٦] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٤ المسألة ٤٥.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٠ س ٢٥.