كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٧ - أحكام الاستحاضة
يومين، فإن هي رأت طهرا اغتسلت، و إن هي لم تر طهرا اغتسلت و احتشت فلا تزال تصلّي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف، فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف [١] و مفهوم أكثر الأخبار في أحكام المستحاضة.
و في الناصريات الإجماع عليه [٢]، و أوجب عليها أبو علي غسلا في كلّ يوم بليلة [٣] لمضمر زرارة: تقعد بقدر حيضها و تستظهر بيومين، فإن انقطع الدم و إلّا اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت- إلى قوله:- و إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد [٤]. و هو في موضع من التهذيب مسندا إلى أبي جعفر (عليه السلام) [٥].
و لمضمر سماعة: و إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرة و الوضوء لكلّ صلاة [٦]. و يحتملان أن السيلان و الغسل الواحد في الأوّل غسل الحيض، فيكون كخبر الجعفي.
و لم يوجب الحسن عليها غسلا و لا وضوء [٧] للأصل، و حصر نواقض الوضوء في غير الاستحاضة في نحو قول الرضا (عليه السلام) لزكريا بن آدم: إنّما ينقض الوضوء ثلاث: البول و الغائط و الريح [٨]. و قول الصادق (عليه السلام) لزرارة: لا يوجب الوضوء إلّا من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها [٩]، و لقوله (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت و احتشت كرسفا و تنظر، فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها و توضّأت و صلّت [١٠]. و يحتمل
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٧ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٠.
[٢] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٤ المسألة ٤٥.
[٣] نقله في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٧٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٥ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٧٣ ح ٤٩٦ و فيه «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)».
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٦ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٦.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٧٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٧٨ ب ٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٧٥ ب ١ من أبواب نواقض الوضوء ح ٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٨ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٣.