سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
و منها: صحيح أبي الصباح قال: «و اللّه لقد قال لي جعفر بن محمد عليه السّلام انّ اللّه علّم نبيّه التنزيل و التأويل فعلّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السّلام قال: و علّمنا و اللّه ثم قال: ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة» [١] بتقريب التوسعة بمنزلة الرفع للعزيمة و التنجيز.
فائدة في جريان الرفع في الأوامر الضمنية و أمّا الجزئية و الشرطية و المانعية فهي أيضا من شئون النمط الأول و هو الآثار التي ارتباطها بالفعل كمتعلّق لها، إلا أنّ التقيّة و الاضطرار ليس في ترك الفعل برمّته و لا الى ارتكاب فعل ممنوع عنه بنفسه مستقلا، و يستدلّ على صحّة العمل الناقص المأتي به بوجوه:
الوجه الأول: حديث الرفع المعروف حيث أن أحد العناوين التسعة فيه هو ما اضطروا إليه و كذا نفي الضرر و يشكل عليه- كما هو معروف في كلمات الأعلام في العصر المتأخر-:
أولا: بأن الاضطرار لا يصدق إلا باستيعاب الوقت كلّه و الاضطرار في بعض الأفراد ليس هو الاضطرار في ترك الكلي الطبيعي المأمور به، و حيث أن المركب ارتباطي فترك بعضه ترك له كلّه فالاضطرار انّما هو في رفع الأمر المتعلّق بالمجموع، فالرفع ليس مفاده اثبات الأمر للباقي الناقص. و بعبارة مختصرة انّ الضمني غير
[١] المصدر السابق ح ٢.