منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
- كما حكاه في «فتح الباري»-: بأنّ ذلك كان منهم في حالة دون حالة؛ لا لعوز ...
كان أحد أئمة الدنيا يحكم بقوله، و يرجع إلى رأيه لمعرفته و فضله.
و كان قد جمع من العلوم؛ ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره.
و كان حافظا لكتاب اللّه تعالى؛ عارفا بالقراءات؛ بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن و طرقها؛ صحيحها و سقيمها، ناسخها و منسوخها، عارفا بأقوال الصحابة و التابعين فمن بعدهم في الأحكام، عارفا بأيام الناس و أخبارهم.
قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما أعلم تحت أديم السّماء أعلم من محمد بن جرير. و تفرّد بمسائل حفظت عنه.
قال الرافعي: تفرّد ابن جرير لا يعدّ وجها في مذهبنا؛ و إن كان معدودا من طبقات أصحاب الشافعي!! و أخذ فقه الشافعي عن الربيع المرادي، و الحسن الزعفرانيّ.
و هو في طبقة الترمذي و النّسائي، سمع أحمد بن منيع، و أبا كريب:
محمد بن العلاء، و محمد بن المثنى و غيرهم من شيوخ البخاري و مسلم.
و حدّث عنه خلائق؛ منهم أحمد بن كامل و مخلد بن جعفر،
و توفي ابن جرير وقت المغرب؛ ليلة الاثنين ليومين بقيا من شهر شوال، سنة:- ٣١٠- عشر و ثلاثمائة هجرية. و دفن ضحوة يوم الاثنين في داره، و كان مولده في آخر سنة- ٢٢٤- أربع- أو أول سنة:- ٢٢٥- خمس- و عشرين و مائتين. فعمره يقارب: خمسا و ثمانين- ٨٥- سنة (رحمه الله تعالى). آمين.
(كما حكاه) أي الحافظ الحجة شهاب الملة و الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (رحمه الله تعالى) (في «فتح الباري») شرح «صحيح البخاري» (بأنّ ذلك كان منهم في حالة دون حالة؛ لا لعوز)- بفتح العين المهملة، و فتح الواو