منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٨ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أتي بلبن .. قال: «بركة».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يتمجّع التّمر باللّبن، و يسمّيهما:
«الأطيبين».
و لا يرد أنّ اللّبن بارد؛ لأنّ اللّبن عند الحلب فيه حرارة بالنّسبة لما بعد الحلب بمدة، و تلك البلاد الحجازيّة في الغالب حارّة، فكان يكسر حرّ اللّبن النّسبيّ بالماء البارد على عادته في التعديل، و كان إذا شرب منه؛ قال: «اللّهم بارك لنا فيه و زدنا منه»، بخلاف غيره؛ فيقول: «و أبدلنا خيرا منه».
(و) أخرج ابن ماجه؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)- قال العزيزيّ: و هو حديث صحيح- (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم إذا أتي بلبن؛ قال «بركة»)، أي: هو بركة، يعني شربه زيادة في الخير.
(و) أخرج الإمام أحمد- بإسناد قويّ- عن بعض الصّحابة قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم [يتمجّع] التّمر باللّبن، و يسمّيهما: «الأطيبين»)؛ لأنّهما أطيب ما يؤكل. و في رواية الإمام أحمد عن أبي خالد: دخلت على رجل و هو يتمجّع لبنا بتمر، فقال: ادن فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سمّاهما «الأطيبين». و رجاله ثقات، و إبهام الصحابيّ لا يضرّ [١].
قال في «شرح الإحياء»: المجيع- كأمير-: تمر يعجن بلبن. و قد جاء ذكره في «فقه اللّغة» للثّعالبيّ، و أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يحبّه، و تقدم.
قال المجد: تمجّع: أكل التّمر اليابس باللّبن معا، أو أكل التّمر و شرب عليه اللّبن.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يسمّي التّمر و اللّبن: «الأطيبين». رواه الحاكم و صحّحه، و ردّه الذهبيّ بأن طلحة بن زيد
[١] لأن جميعهم ثقات عدول (رضي الله عنهم اجمعين).