منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٨٠ - الفصل السّادس في صفة كرمه
في كتابه في «أسماء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)»: أنّه في يوم حنين جاءته امرأة؛ فأنشدت شعرا تذكّره أيّام رضاعته في هوازن، فردّ عليهم ما أخذ و أعطاهم عطاء كثيرا حتّى قوّم ما أعطاهم ذلك اليوم، فكان خمس مائة ألف ألف.
و أصله من قزوين و أقام مدّة في همذان، ثم انتقل إلى الرّي، و إليها نسبته، و أخذ عنه البديع الهمذاني، و الصاحب ابن عبّاد و غيرهما من أعيان البيان.
و له مؤلّفات عديدة؛ منها «مقاييس اللغة» طبع في ستّة أجزاء، و «الصاحبي في علم العربية» طبع، ألّف لخزانة الصاحب بن عباد، و «الفصيح»، و «تمام الفصيح»، و «فقه اللغة»، و «النيروز» خطّ، و «الإتباع و المزاوجة» طبع، و «الحماسة المحدثة»، و «متخيّر الألفاظ»، و «ذمّ الخطأ في الشعر» خط، و «اللامات» خط، و «كتاب الثلاثة» خط؛ في الكلمات المكوّنة من ثلاث حروف متماثلة. و كتاب «أسماء النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)»، و كتاب «أوجز السّير لخير البشر» طبع في ثمان صفحات، و «جامع التأويل في تفسير القرآن» أربع مجلدات، و له كتاب «حلية الفقهاء»، و له شعر حسن.
و كانت ولادته سنة: تسع و عشرين و ثلاثمائة هجرية، و وفاته سنة: خمس و تسعين و ثلاثمائة. و اللّه أعلم (رحمه الله تعالى).
(في كتابه) المؤلّف (في «أسماء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)»؛ أنّه في يوم حنين جاءته امرأة فأنشدت شعرا تذكّره أيّام رضاعته في هوازن، فردّ عليهم ما أخذ) من النساء و البنين. و نسب إليه!! لأنه الأمير.
(و أعطاهم) عطف تفسير؛ أي: كان المردود (عطاء كثيرا)، لأنّه لم يكن معه مال غير المأخوذ من الغنيمة، و سمّي المردود عطاء!! لملك الغانمين له (حتّى قوّم)- بالبناء للمفعول- (ما) أي: الذي (أعطاهم ذلك اليوم؛ فكان خمسمائة ألف ألف) من السبايا بتكرير لفظ «ألف» «مرتين»، و هو عبارة عن خمسمائة