منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤٥ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و هو: جبن اللّبن المستخرج زبده، و هو أشبه شيء بالكشك.
و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) الرّطب و التّمر و البسر.
و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) الكباث؛ ...
أهدت خالتي إلى النّبي (صلّى اللّه عليه و سلم) ضبابا و أقطا و لبنا، فوضع الضّبّ على مائدته، فلو كان حراما لم يوضع، و شرب اللّبن و أكل الأقط؛
(و هو: جبن اللّبن المستخرج زبده) لا الحليب.
و يوافق قول الأزهري: الأقط يتّخذ من اللبن المخيض ثم يترك حتّى يمصل؛ أي: تسيل عصارته؛ و هي ماؤه الذي يخرج منه حين يطبخ، و هو كثير بالحرمين و غيرهما، و يقال له «المضير» عندهم.
(و هو أشبه شيء بالكشك) وزان فلس: ما يعمل من الحنطة، و ربّما عمل من الشّعير. قال المطرّزيّ: فارسيّ معرّب؛ قاله في «المصباح».
(و أكل) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم الرّطب)- بضمّ الرّاء و فتح الطّاء المهملة-: هو ثمر النّخل إذا أدرك و نضج قبل أن يتتمّر، و الرّطب نوعان: نوع لا يتتمّر، و إذا تأخّر أكله أسرع إليه الفساد. و نوع يتتمّر و يصير عجوة و تمرا يابسا.
(و) أكل (التّمر و البسر)- بضمّ الباء- هو: البلح الطّريّ، أكل الثلاثة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في وقت واحد في حديقة الأنصاريّ. رواه مسلم، و أصحاب «السّنن الأربعة»، و التّرمذيّ في «الشمائل» كلّهم من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)، و قد مرّ الكلام على ذلك في حديث أبي الهيثم بن التيّهان (رضي الله تعالى عنه).
(و أكل) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم الكباث) رواه مسلم، و بوّب عليه البخاريّ في؛ الأطعمة «باب الكباث».
و روى فيه و في أحاديث الأنبياء حديث جابر: كنّا مع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بمرّ الظهران