منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٠ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و كان أبو هريرة (رضي الله تعالى عنه) يقول: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و قد أخذ بيد الحسن بن عليّ، و وضع رجليه على ركبتيه و هو يقول: «ترقّ .. ترقّ، عين بقّه ... حزقّة حزقّه».
قال في «لسان العرب»: ...
حال السجود، و كان يطيل السّجود لطفا بهما.
و لا يقال «إن هذه الحالة تنافي كمال الخشوع المطلوب»!! لأنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أكمل النّاس خشوعا و حضورا بقلبه مع ربّه؛ و إن كان ظاهره مع الخلق، كما أنّ خلفاءه كذلك فلا حاجة للجواب: بأنّ ذلك للتشريع؛ قاله الحفني في «حاشية الجامع الصغير».
(و) في «كشف الغمّة» للإمام الشعراني (رحمه الله تعالى):
(كان أبو هريرة (رضي الله تعالى عنه)؛ يقول: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و قد أخذ بيد الحسن) السّبط (بن عليّ) بن أبي طالب (و وضع رجليه)- أي: رجلي الحسن (على ركبتيه) صلى اللّه عليه و سلم (و هو يقول: «ترقّ .. ترقّ)- أي: اصعد- (عين بقّه)- بفتح الباء الموحّدة، و تشديد القاف- (حزقّة)- بضمّ الحاء المهملة و الزاي، و تشديد القاف؛ مرفوع على أنّه خبر مبتدأ محذوف تقديره: أنت حزقّه-.
و (حزقّه) الثاني كذلك، أو أنّه خبر مكرّر، و من لم ينوّن «حزقة» أراد «يا حزقه» فحذف حرف النداء؛ و هو من الشذوذ، كقولهم «أطرق كرا»؛ لأن حرف النداء إنما يحذف مع العلم المضموم، أو المضاف؛ قاله في «النهاية».
(قال) أي: الإمام العلّامة اللغوي الحجّة: أبو الفضل جمال الدين محمد ابن الإمام جلال الدين أبي العزّ مكرم ابن الشيخ نجيب الدين المعروف ب «ابن منظور» الأنصاري الخزرجي، الإفريقي المصري، المولود سنة: ٦٣٠، و المتوفى سنة:
٧١١، هجرية (رحمه الله تعالى) (في) كتاب ( «لسان العرب») في مادة حزق: