منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٨ - الفصل الثّالث في ما كان يقوله
[الفصل الثّالث في ما كان يقوله (صلّى اللّه عليه و سلم) قبل الطّعام و بعده]
الفصل الثّالث في ما كان يقوله (صلّى اللّه عليه و سلم) قبل الطّعام و بعده كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا وضعت المائدة ...
(الفصل الثّالث من الباب الرّابع (فيما كان يقوله (صلّى اللّه عليه و سلم)) أي: في بيان الأخبار الواردة في الذّكر الّذي كان يقوله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
(قبل الطّعام)،
و هو التّسمية،
(و بعده)
أي: بعد الفراغ من الطّعام؛ و هو الحمدلة.
قال الباجوري: و ينبغي أنّ مثل الطّعام الشّراب، بل هو منه، كما يؤخذ من قوله تعالى- فيما حكاه القرآن- وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي [٢٤٩/ البقرة]. انتهى.
قال حجّة الإسلام في «الإحياء»: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا وضعت المائدة)- هي خوان عليه طعام، و إلّا فهو خوان؛ لا مائدة. كذا في «الصّحاح».
و في «فتح الباري»: و قد تطلق المائدة و يراد بها ما عليه الطّعام؛ و إن لم يكن خوان، و قد تطلق على الطّعام نفسه. و نقل عن البخاري أنّه قال:
إذا أكل الطّعام على شيء ثم رفع قيل: رفعت مائدته. و سمّيت «مائدة»!! قيل: لأنّها تميد بما عليها، أي: تتحرّك من قوله تعالى وَ جَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ [٣١/ الأنبياء]. و قيل: من ماد أعطى، فكأنّها تميد، أي: تعطي من حواليها ممّا أحضر عليها، و أجاز بعضهم أن يقال فيها: ميدة، كقول الرّاجز: