منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٧١ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
..........
و أخرج مسلم و غيره: «اتّقوا الظّلم، فإنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة، اتّقوا الشّحّ، فإنّ الشّحّ أهلك من كان قبلكم؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم، و استحلّوا محارمهم».
و أخرج مسلم و غيره؛ عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)- فيما يرويه عن ربّه عزّ و جلّ- أنّه قال:
«يا عبادي؛ إنّي حرّمت الظّلم على نفسي و جعلته بينكم محرّما، فلا تظالموا» ..
الحديث.
و أخرج الطبراني: «لا تظلموا فتدعو فلا يستجاب لكم، و تستسقوا فلا تسقوا، و تستنصروا فلا تنصروا».
و أخرج البخاريّ و مسلم و غيرهما أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لمعاذ- لمّا بعثه إلى اليمن-:
«اتّق دعوة المظلوم، فإنّها ليس بينها و بين اللّه حجاب».
و أخرج الشيخان و غيرهما: «إنّ اللّه ليملي للظّالم حتّى إذا أخذه لم يفلته».
ثمّ قرأ: وَ كَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢) [هود]».
و أخرج أبو الشيخ: «قال اللّه عزّ و جلّ: و عزّتي و جلالي لأنتقمنّ من الظّالم في عاجله و آجله، و لأنتقمنّ ممّن رأى مظلوما فقدر أن ينصره؛ و لم يفعل».
و أخرج البخاريّ، و الترمذيّ: «انصر أخاك ظالما؛ أو مظلوما». فقال رجل: يا رسول اللّه؛ أنصره إذا كان مظلوما، أ فرأيت إن كان ظالما كيف أنصره!؟
قال: «تحجزه- أو: تمنعه- عن الظّلم، فإنّ ذلك نصره».
و أخرج مسلم: «و لينصر الرّجل أخاه ظالما؛ أو مظلوما، فإن كان ظالما فلينهه، فإنّه له نصرة، فإن كان مظلوما فلينصره». انتهى كلام ابن حجر (رحمه الله تعالى) مقتطفا.
و هذه الجمل التي جاءت في هذا الحديث الكلام عليها بالإسهاب يستدعي مجلّدا كاملا؛ فلنقتصر على هذا القدر من شرحها، و لنرجع إلى كلام المؤلف.