منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٨١ - الفصل السّادس في صفة كرمه
قال ابن دحية: ...
مليون؛ بالتعبير العصري.
و أما أموالهم فلم يردّها عليهم، لأنّه كان قسم الجميع، فلما جاءوا مسلمين خيّرهم بين ردّ المال أو السبايا. فاختاروا السبايا فردّهم كما مرّ مفصّلا.
(قال) العلّامة الإمام الحافظ أبو الخطّاب عمر بن الحسن بن علي بن محمد الجميّل بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملّال بن بدر بن أحمد (بن دحية)- بكسر الدال المهملة و فتحها، و سكون الحاء المهملة، و بعدها ياء مثنّاة من تحت- و هو: دحية بن خليفة الكلبي «صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)». و صاحب الترجمة ينسب إليه، و يعرف ب «ذي النسبين»: دحية؛ و الحسين السّبط، لأنّه كان يذكر أنّ أمّه من ذرية الحسين (رضي الله تعالى عنهما).
كان أبو الخطّاب؛ من أعيان العلماء و مشاهير الفضلاء، متقنا لعلم الحديث النبوي، و ما يتعلّق به، عارفا بالنحو و اللغة و أيام العرب و أشعارها.
و اشتغل بطلب الحديث في أكثر بلاد الأندلس الإسلامية، و لقي بها علماءها و مشايخها، ثم رحل منها إلى بر العدوة، و دخل مراكش، و اجتمع بفضلائها.
ثم ارتحل إلى إفريقيا، و منها إلى الديار المصريّة، ثمّ إلى الشام و الشرق و العراق، و دخل إلى عراق العجم، و خراسان، و ما والاها، و مازندران، كلّ ذلك في طلب الحديث و الاجتماع بأئمّته و الأخذ عنهم، و هو في تلك الحال يؤخذ عنه و يستفاد منه و ولّي قضاء دانية.
و من تصانيفه «المطرب من أشعار أهل المغرب» خط [١]، و «الآيات البينات» خطّ و «نهاية السول في خصائص الرسول» خط، و «النبراس في تاريخ خلفاء بني العباس» طبع، و «التنوير في مولد السراج المنير»، و «علم النّصر المبين في المفاضلة بين أهل صفين».
[١] بل طبع.