منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦١٤ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
مرضعته بصلة و كسوة، فلمّا ماتت .. سأل: «من بقي من قرابتها؟»، فقيل: لا أحد).
لونه، و ذكر بهذه الكنية في القرآن!! للإشارة إلى أنّه جهنّميّ.
(مرضعته) صلى اللّه عليه و سلم؛ و هو بالجرّ بدل، أو عطف بيان من ثويبة (بصلة)- بكسر الصاد المهملة- أي: نفقة (و كسوة)- بكسر الكاف- أي: ثياب تلبسها.
(فلمّا ماتت) بمكّة بعد هجرته (عليه الصلاة و السلام) (سأل: «من بقي) أي:
عمن بقي (من قرابتها؟»)؛ فهو منصوب بنزع الخافض، أو تقديره.
و قال: من بقي من قرابتها!! فهي إمّا موصولة؛ أو استفهامية.
(فقيل: لا أحد) أي: ما بقي منهم أحد، و ما ذكر من حسن الوفاء وصلة الرحم. و فيه من مكارم أخلاقه و حسن عهده (صلّى اللّه عليه و سلم) ما لا يخفى.
و هذا الحديث رواه ابن سعد؛ عن الواقدي؛ عن غير واحد من أهل العلم.
و في «الروض الأنف» كان يصلها من المدينة، فلما فتح مكّة؛ سأل عنها و عن ابنها «مسروح»؟ فقيل: ماتا.
و أما إرضاع ثويبة له (صلّى اللّه عليه و سلم)!! فثابت في «الصحيحين»، و هي أوّل من أرضعته مع ابنها مسروح؛ المتقدّم ذكره قبل حليمة، و أرضعت قبله عمّه حمزة، و أبا سلمة.
و اختلف في إسلامها! فأثبته بعضهم، و عدّها في الصحابة، و أنكره أبو نعيم، و كان أبو لهب أعتقها لما بشّرته بولادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و رؤي في المنام؛ و هو يقول:
خفّف عنّي العذاب بإعتاقي ثويبة لمّا بشرتني به.
و في السّير أنّه أعتقها قبل ولادته بدهر طويل. انتهى خفاجي، و ملا علي قاري؛ على «الشفاء».