منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦١٢ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و عن عمرو بن السّائب: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان جالسا يوما، ...
و ما هنا يقتضي مجيئها له (صلّى اللّه عليه و سلم) بعد النبوة بالجعرانة بعد انقضاء حرب هوازن؛ و مجيء وفدهم!! و ليس كذلك، إنّما هي ابنتها. و جوّز الذهبيّ (رحمه الله تعالى) أن تكون المرأة التي جاءته ثويبة مولاة أبي لهب الآتي ذكرها.
و يردّه أنّها ماتت سنة: سبع؛ قبل هوازن، و لما فتح مكة سأل عنها ابنها مسروحا فأخبره بموتها. و صحّح بعضهم خلافه؛ ذكره ابن الجوزي في «الوفا».
و صنّف الحافظ مغلطاي جزءا في إسلامها سمّاه «النعمة الجسيمة في إثبات إسلام حليمة». و أيّده و ارتضاه علماء عصره، و ممّن أنكره أبو حيّان النحوي.
و اللّه أعلم.
و صحّح ابن حبّان و غيره ما يدلّ على إسلام حليمة. انتهى من «شرح الشفاء».
قلت: و ابن عبد البرّ و ابن حبّان كلّ منهما أجلّ من الحافظ الدمياطي، فالراجح عندي ما قاله ابن عبد البرّ؛ من إثبات إسلامها، و هو الذي اعتمده الحافظ مغلطاي. و أيّده علماء عصره؛ لا سيما و قد ذكرها الحافظ ابن حجر العسقلاني في «الإصابة» في الصحابيات أهل القسم الأول. و اللّه أعلم.
(و عن عمرو بن السّائب)؛ كذا في «الشفاء»: عمرو- بالواو- و هو ابن راشد المصري «مولى بني زهرة» تابعيّ. ذكره الحافظ عبد الغني في «إكماله» فيمن اسمه عمرو، و وهّمه الحافظ المزّيّ؛ و قال: اسمه عمر- بضم العين-.
قال الحلبي: و هو غلط صريح صوابه عمر بن السائب- بضم العين؛ و حذف الواو-
و هو يروي عن أسامة بن زيد و جماعة، و عنه الليث، و ابن لهيعة، و عمرو بن الحارث و غيرهم؛ ذكره ابن حبّان في «الثقات».
و الحديث رواه أبو داود مرسلا عنه أنّه بلغه (أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان جالسا يوما