منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٤٨ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
اتّكأ على إحدى يديه.
و أمّا اتّكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
فعن جابر بن سمرة (رضي الله تعالى عنه) قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) متّكئا على وسادة على يساره.
و عن أبي بكرة ...
المناوي. قال العزيزي: و ظاهر الحديث الإطلاق، و هو المنقول في كتب الفقه (اتّكأ)- بالهمزة-، (على إحدى يديه) كالعاجن- بالنون-، فيندب ذلك لكلّ مصلّ من إمام أو غيره؛ و لو ذكرا قويّا، لأنه أعون و أشبه بالتواضع.
و قوله «إحدى يديه» هو ما وقع في هذا الخبر، و في بعض الأخبار «يديه» بدون «إحدى»، و عليه الشافعية؛ فقالوا لا تتأدّى السنّة بوضع إحداهما مع وجود الأخرى و سلامتها؛ قاله المناوي في «شرحه الكبير على الجامع الصغير».
(و أمّا اتّكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم))؛ و هو الاعتماد على الشيء من وسادة و نحوها.
(ف) قد ورد فيما أخرجه أبو داود في «اللباس»، و الترمذي في «الجامع» في «الاستئذان»، و قال: حديث حسن غريب. و في «الشمائل»- و اللفظ لها-؛
(عن جابر بن سمرة (رضي الله تعالى عنه)؛ قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)) أي:
أبصرته حال كونه (متّكئا على وسادة)- بكسر الواو- بوزن: إفادة- بمهملات- متعلّق ب «متّكئا». و هي المخدّة- بكسر الميم و فتح الخاء المعجمة- و قد يقال: «وساد» بلا تاء، و «أساد» بالهمزة بدل الواو (على يساره)؛ أي: حال كونها موضوعة على يساره، أي: جانبه الأيسر، و هو لبيان الواقع، و إلّا! فيحلّ الاتكاء يمينا أيضا.
و قد بيّن الراوي في هذا الخبر ما اتكأ عليه النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و كيفية اتكائه.
(و) أخرج البخاريّ، و مسلم، و الترمذيّ في «الجامع» و «الشمائل» و اللفظ لها؛ كلهم
(عن أبي بكرة)- بالهاء في آخره- كنّي بذلك!! لأنه تدلّى من حصن بالطائف