منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٨٣ - الفصل السّادس في صفة نومه
[الفصل السّادس في صفة نومه (صلّى اللّه عليه و سلم)]
الفصل السّادس في صفة نومه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال في «المواهب»: (كان (عليه الصلاة و السلام) ينام أوّل اللّيل،
(الفصل السّادس) من الباب الرّابع (في) بيان ما ورد في (صفة نومه)؛ من كونه على اليمين أو غيره، و قدره، و وقته، و ما يرقد عليه، و ما كان يفعله (صلى اللّه عليه و سلم) قبل النّوم و بعده، و غير ذلك.
و النّوم: غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء، فهو آفة، و من ثمّ قيل «إنّ النّوم أخو الموت».
و أمّا السّنة! ففي الرّأس، و النّعاس! في العين، و قيل: السّنة هي النّعاس، و قيل: السّنة: ريح النوم يبدو في الوجه؛ ثمّ ينبعث إلى القلب، فيحصل النّعاس ثمّ النّوم، و اللّه أعلم.
ثمّ اعلم أنّ تعريف النّوم بما ذكر بالنّسبة إلينا دونه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ فإنّه تنام عينه و لا ينام قلبه! كما في «الصّحيح» و سيأتي.
(قال) العلّامة القسطلانيّ في ( «المواهب»)؛ في النوع الرّابع من المقصد الثّالث:
(كان (عليه الصلاة و السلام) ينام أوّل اللّيل) بعد صلاة العشاء و ما يتّصل بها، فالأولية نسبيّة.
و في «الصحيح»؛ عن أبي برزة: كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يكره النّوم قبل العشاء، و الحديث بعدها.