منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الخامس في صفة شرابه
و أتوه مرّة بإناء فيه عسل و لبن، فأبى أن يشربه، و قال:
«شربتان في شربة، و إدامان في إناء واحد؟!»، ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا أحرّمه، و لكنّي أكره الفخر و الحساب بفضول الدّنيا [غدا]، و أحبّ التّواضع [لربّي عزّ و جلّ]؛ فإنّ من تواضع للّه .. رفعه [اللّه]».
بالمأكول، و إمّا لترك السّواك، و إمّا لأنّ النّفس يصعد ببخار المعدة.
قال العراقي: روى الحاكم من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه):
لا يتنفّس أحدكم في الإناء إذا شرب منه، و لكن إذا أراد أن يتنفّس فليؤخّره عنه، ثم يتنفّس. قال: حديث صحيح الإسناد.
(و أتوه مرّة بإناء فيه عسل و لبن، فأبى أن يشربه، و قال: شربتان في شربة، و إدامان في إناء واحد، ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا أحرّمه، و لكنّي أكره الفخر و الحساب بفضول الدّنيا [غدا]، و أحبّ التّواضع [لربّي عزّ و جلّ]؛ فإنّ من تواضع للّه رفعه [اللّه] [١]».)
قال العراقي: رواه البزّار من حديث طلحة بن عبيد اللّه، دون قوله: «شربتان في شربة» ... إلى آخره، و سنده ضعيف. و رواه الطّبراني في «الأوسط»، و الحاكم في «المستدرك» في «الأطعمة» من حديث أنس؛ قال:
أتي النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بقعب فيه لبن و عسل؛ فأبى أن يشربه، و قال: «إدامان في إناء!! لا آكله و لا أحرّمه». و قال الحاكم: صحيح. و ردّه الذّهبيّ في «التّلخيص»، و قال: بل منكر واه.
و قال الهيثميّ عقب عزوه للحاكم: فيه عبد الكبير بن شعيب! لم أعرفه، و بقيّة رجاله ثقات. و قال الحافظ ابن حجر: في طريق الطّبراني راو مجهول.