منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و تشييع جنازة المسلم، ...
و روى أصحاب «السنن»، و الحاكم؛ من حديث علي: «من أتى أخاه المسلم عائدا مشى في خرافة الجنّة حتّى يجلس، فإذا جلس! غمرته الرّحمة، فإن كان غدوة! صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يمسي، و إن كان مساء! صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح».
و هذا لفظ ابن ماجه، و صحّحه الحاكم، و حسّنه الترمذي.
و لمسلم؛ من حديث ثوبان: «من عاد مريضا لم يزل في خرافة الجنّة».
و للبيهقي؛ من حديث علي: «من عاد مريضا قعد في خراف الجنّة، فإذا قام من عنده! وكّل به سبعون ألف ملك يصلّون عليه حتّى اللّيل».
و في لفظ عنده من حديثه أيضا: «من عاد مريضا مشى في خراف الجنّة، فإذا جلس عنده! استنقع في الرّحمة، فإذا خرج من عنده! وكّل اللّه به سبعين ألف ملك يستغفرون له، و يحفظونه ذلك اليوم».
(و) من محاسن الأعمال: (تشييع جنازة المسلم)؛ أي: الذهاب مع الجنازة حتى تدفن. أخرج الشيخان؛ من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه):
«من تبع جنازة فله قيراط من الأجر، فإن وقف حتّى تدفن؛ فله قيراطان»، و أخرج الإمام أحمد و مسلم و ابن ماجه و أبو عوانة و أبو داود الطيالسي من حديث ثوبان: «من تبع جنازة حتى يصلي عليها، كان له من الأجر قيراط، و من مشى مع الجنازة حتى تدفن كان له من الأجر قيراطان، و القيراط مثل أحد».
و أخرج البخاريّ، و النسائي، و ابن حبّان؛ من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): «من تبع جنازة مسلم إيمانا و احتسابا، و كان معها حتّى يصلّى عليها و يفرغ من دفنها؛ فإنّه يرجع من الأجر بقيراطين؛ كلّ قيراط مثل أحد!! و من صلّى عليها ثمّ رجع قبل أن تدفن؛ فإنّه يرجع بقيراط من الأجر».