منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الخامس في صفة شرابه
و معنى (النّضار): الخالص من العود، و من كلّ شيء، و يقال: أصل ذلك القدح من شجر النّبع، و قيل: من الأثل. و لونه يميل إلى الصّفرة.
و كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قدح قوارير يشرب فيه.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه أن يتوضّأ من ...
(و معنى النّضار)- بضمّ النّون أشهر من كسرها، و بالضّاد المعجمة- (: الخالص من العود، و من كلّ شيء)؛ تبر أو خشب أو أثل أو غيرهما.
(و يقال: أصل ذلك القدح من شجر النّبع)،- بنون فمهملة-: الشّجر للقسيّ و للسّهام؛ ينبت في الجبال، كما في «القاموس».
و في «النهاية»: قيل: إنّه شجر كان يطول و يدلو، فدعا عليه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «لا أطالك اللّه من عود» فلم يطل بعد.
(و قيل: من الأثل)- بمثلّثة- (و لونه يميل إلى الصّفرة).
و في «شرح البخاري» للعلّامة القسطلانيّ: قيل: إنّه عود أصفر يشبه لون الذّهب. و في «القاموس»: النّضار- بالضمّ-: الجوهر الخالص من التّبر و الخشب و الأثل، أو: ما كان عذيا، أي: شجرا على غير ماء أو: الطّويل منه المستقيم الغصون، أو: ما نبت منه في الجبل، و خشب للأواني، و يكسر، و منه كان منبر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم).
(و) أخرج ابن ماجه- و قال في العزيزي: حديث حسن- عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما)؛ قال: (كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قدح)، قال بعضهم بالتّنوين.
انتهى. و يحتمل أنّه [قدح] مضاف إلى (قوارير)؛ أي: زجاج (يشرب فيه)؛ أهداه إليه النّجاشي.
(و) أخرج ابن سعد في «الطّبقات»؛ عن زينب بنت جحش، «أم المؤمنين»، (رضي الله تعالى عنها)؛ أنّه (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه أن يتوضّأ من