منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٩ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
فأشهدك أنّي قد رضيت باللّه ربّا؛ و بالإسلام دينا، و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و سلم) نبيّا. قال القاضي عياض في «الشّفا»: (و حسبك ما ذكرناه ممّا في «الصّحيح» و المصنّفات الثّابتة، ممّا بلغ متواترا مبلغ اليقين: من صبره على مقاساة قريش، ...
صاحبهما، إذ الاختبار: الامتحان، و هو لم يختبر الخصلتين. و المذكور بخطّ الشاميّ: خبرتهما- بلا «ألف»- أي: علمتهما منه بما رأيت من فعله (صلّى اللّه عليه و سلم)
(فأشهدك) يا عمر؛ (أنّي قد رضيت باللّه ربّا، و بالإسلام دينا، و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و سلم) نبيّا).
و في رواية: و ما حملني على ما رأيتني صنعت يا عمر إلّا أنّي كنت رأيت صفاته التي في «التوراة» كلّها إلّا الحلم، فاختبرت حلمه اليوم فوجدته على ما وصف في «التوراة»، و إنّي أشهدك أنّ هذا التمر و شطر مالي في فقراء المسلمين. و أسلم أهل بيته كلّهم إلّا شيخا غلبت عليه الشّقوة. انتهى «زرقاني» (رحمه الله تعالى).
(قال) العلّامة الإمام (القاضي) أبو الفضل: (عياض) بن موسى اليحصبيّ الأندلس السّبتي- سقى اللّه ثراه صبيب الرحمة و الرضوان- (في) كتابه ( «الشّفاء») الذي هو كاسمه شفاء، أي: شفاء لما في الصدور.
قال في «الباب الثّاني منه؛ في آخر: فصل الحلم و الاحتمال»:
(و حسبك) أي: مغنيك و كافيك (ما ذكرناه ممّا في الصّحيح) أي: في الكتب الصحيحة، (و المصنّفات الثّابتة) أي: و لو لم تكن من الصحاح الستة!! أو: و لو لم تكن صحيحة؛ بل ثابتة حسنة!! فإنّها حجّة بيّنة؛ أي: كافيك ذلك منضمّا (ممّا بلغ) أي: ممّا وصل عندك مجموعه (متواترا)؛ تواترا معنويا (مبلغ اليقين) أي: مبلغا يحصل به اليقين للمؤمنين في أمر الدين، و لو قال «مبلغ الضروريّ»!! كان أولى.
(من صبره) بيان ل «ما بلغ»؛ أي: من تحمّله (على مقاساة قريش) أي: