منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٧ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
أنّ موسى (عليه الصلاة و السلام) كان يستظلّ بعريش، و يأكل في نقرة من حجر، و يكرع فيها إذا أراد أن يشرب كما تكرع الدّابّة؛ تواضعا للّه تعالى بما أكرمه من كلامه) انتهى.
(أنّ موسى) على نبينا و (عليه) الصّلاة و (السّلام كان يستظلّ بعريش) هو:
كلّ ما يستظلّ به؛ خيمة كان أو خشبا أو نباتا مثلا.
(و يأكل في نقرة)- بضمّ النّون و سكون القاف- أي: حفرة (من حجر) بدلا من ظرف خشب أو خزف، و لا يأكل في آنية، و يضع طعامه في الأرض.
(و يكرع)- بفتح الراء- (فيها) أي: النقرة؛ أي: يأخذ الماء بفيه بأن يكب عليها و يشرب منها بفيه من غير كف و لا إناء؛ (إذا أراد أن يشرب كما تكرع الدّابّة) أي: تشرب بفمها بلا آنية؛ (تواضعا للّه تعالى بما أكرمه من كلامه) إذ كلّمه بلا واسطة، كما قال وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً (١٦٤) [النساء] و أخبارهم في هذا المعنى مسطورة، و صفاتهم في الكمال و حسن الأخلاق، و حسن الصورة؛ و الشمائل معروفة مشهورة، (انتهى). أي: كلام القاضي عياض (رحمه الله تعالى) في «الشفاء».