منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٩ - الفصل الثّاني في صفة أكله
(رضي الله تعالى عنه) قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل بأصابعه الثّلاث؛ بالإبهام، و الّتي تليها، و الوسطى ...
تأخّر إسلامه، و كان له صنم في بيته، فجاءه صديقه عبادة بن الصامت يوما؛ فلم يجده، فدخل البيت فكسر الصنم بالقدوم، فلما جاء كعب و رآه؛ خرج مغضبا يريد الانتقام من عبادة، ثم فكّر في نفسه؛ فقال: لو كان هذا الصنم ينفع لنفع نفسه. فأسلم. و شهد بيعة الرضوان و ما بعدها من المشاهد، و فيه نزل قوله تعالى فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [١٩٦/ البقرة].
روي له عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) فيما قيل: سبعة و أربعون حديثا، في «الكتب الستة» و غيرها، منها؛ في «الصحيحين» أربعة؛ اتّفقا منها على حديثين، و انفرد مسلم بآخرين.
روى عنه ابن عمر، و ابن عبّاس، و جابر بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن عمرو بن العاصي، و غيرهم.
سكن الكوفة مدّة، و مات بها. و قيل: مات بالمدينة بعد الخمسين من الهجرة، و له سبع و سبعون سنة. و قيل: خمس و سبعون سنة ((رضي الله تعالى عنه).
قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل بأصابعه الثّلاث، بالإبهام و الّتي تليها) السّبابة (و الوسطى). و هذا بيان للأصابع التي كان يأكل بها، فتفسّر به الروايات المطلقة، التي منها ما رواه الترمذيّ في «الشمائل» من حديث كعب بن مالك:
كان (عليه الصلاة و السلام) يأكل بأصابعه الثلاث و يلعقهنّ.
و أخرجه أحمد، و مسلم، و أبو داود عنه؛ قال: كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل بثلاث أصابع، و يلعق يده قبل أن يمسحها. و لذا تورّع بعض السّلف عن الأكل بالملاعق؛ لأن الوارد إنّما هو الأكل بالأصابع.
و في «الكشاف»: أحضر الرّشيد طعاما فدعا بالملاعق، و عنده أبو يوسف