منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٣٦ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و عن قيلة بنت مخرمة (رضي الله تعالى عنها): أنّها رأت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في المسجد، و هو قاعد القرفصاء، قالت:
فلمّا رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) المتخشّع ...
(و) أخرج أبو داود، و الترمذي في «الجامع» و «الشمائل»- و هذا لفظها- و البخاريّ في «التاريخ»: كلهم؛
(عن قيلة)- بفتح القاف و سكون التحتيّة و لام- (بنت مخرمة)- بفتح الميم و إسكان المعجمة-.
قال في «الإصابة»: قيلة بنت مخرمة التميمية، ثمّ من بني العنبر، و منهم من نسبها غنوية؛ فصحّف.
هاجرت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مع حريث بن حسان «وافد بني بكر بن وائل».
روى حديثها عبد اللّه بن حسّان العنبري، عن جدّتيه: صفية و دحيبة؛ ابنتي عليبة. و كانتا ربيبتي قيلة، و كانت قيلة جدّة أبيها. أنّها قالت:
قدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ... الحديث بطوله أخرجه الطبرانيّ مطوّلا.
و أخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» طرفا منه، و أبو داود طرفا منه أيضا، و الترمذيّ؛ من أول المرفوع إلى قوله «يتعاونان». قال: فذكر الحديث بطوله و قال: لا نعرفه إلّا من حديث عبد اللّه بن حسّان. قال أبو عمر: هو حديث طويل فصيح. و قد شرح حديثها أهل العلم بالحديث؛ فهو حديث حسن. انتهى.
((رضي الله تعالى عنها)؛ أنّها رأت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في المسجد) بعد صلاة الصبح. (و هو قاعد القرفصاء)- مثلاثة القاف، و الفاء؛ مقصورة- و القرفصاء بالضمّ ممدودة، و القرفصاء- بضمّ القاف و الراء على الإتباع؛ و هي منصوب مفعول مطلق؛ أي: قعودا مخصوصا. و سيأتي معنى القرفصاء في كلام المصنّف.
(قالت) أي قيلة (: فلمّا رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) المتخشّع)- بالتشديد- أي: