منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٨٧ - الفصل السّادس في صفة كرمه
..........
الدين، و حبّبه إلى النّاس.» أخرجه العسكري بسنده.
و ذكر المزّيّ أنّه حضر يوم الدار؛ و له أربع عشرة سنة، و معلوم أنّه من حين بلغ سبع سنين أمر بالصلاة، فكان يحضر الجماعة و يصلّي خلف عثمان حتّى قتل، و لم يخرج عليّ إلى الكوفة إلّا بعد قتله؛ فكيف ينكر سماع الحسن منه؛ و هو كل يوم يجتمع به خمس مرّات من حين ميّز إلى أن بلغ أربع عشرة سنة!؟!
و قد كان عليّ يزور أمّهات المؤمنين، و منهنّ أمّ سلمة؛ و الحسن البصري في بيتها هو و أمّه!!
و قد ورد عن الحسن ما يدلّ على سماعه منه!
و روى المزّيّ؛ من طريق أبي نعيم أنّ يونس بن عبيد؛ قال للحسن: إنّك تقول «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ و لم تدركه»؟! قال: يا ابن أخي؛ لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، و لو لا منزلتك مني ما أخبرتك!! إنّي في زمان كما ترى! و كان في عمل الحجّاج! كلّ شيء سمعتني أقول «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)»؛ فهو عن عليّ، غير أنّي لا أستطيع أن أذكر عليّا.
ثم ذكر ما أخرجه الحفّاظ من رواية الحسن عن علي، فبلغ عشرة أحاديث ساقها و ذكر خلالها قول ابن المديني «الحسن رأى عليا بالمدينة المنوّرة و هو غلام».
و قال أبو زرعة: كان الحسن البصري يوم بويع علي ابن أربع عشرة سنة. و رأى عليّا بالمدينة، و قال: رأيت الزّبير يبايع عليّا! ثم خرج إلى الكوفة و البصرة؛ و لم يلقه الحسن بعد ذلك، ففي هذا القدر كفاية.
و يحمل قول النافي على ما بعد خروج عليّ من المدينة المنورة.
و روى أبو يعلى: حدّثنا جويرية بن أشرس قال: أخبرنا عقبة بن أبي الصهباء الباهلي، قال: سمعت الحسن يقول: سمعت عليّا يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
«فمثل أمّتي مثل المطر ...». الحديث.