منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الخامس في صفة شرابه
لا تغيّرنّ شيئا صنعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فتركه.
و هو أحد النّقباء (رضي الله تعالى عنهم).
روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) اثنان و تسعون حديثا، اتّفق البخاريّ و مسلم منها على حديثين، و انفرد البخاريّ بحديث، و مسلم بآخر.
روى عنه جماعات من الصّحابة؛ منهم: ابن عباس، و أنس و آخرون، و جماعات من التّابعين.
توفّي بالمدينة سنة: ثنتين و ثلاثين. و قيل: أربع و ثلاثين، و هو ابن سبعين سنة، و صلّى عليه عثمان بن عفان، و هو زوج أمّ سليم «والدة أنس بن مالك»، (رضي الله تعالى عنهم اجمعين).
(: لا تغيّرنّ)- بفتح الرّاء و نون التأكيد الثّقيلة، و في رواية: لا تغيّر؛ بالنّهي بلا تأكيد- (شيئا صنعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)! فتركه) بلا تغيير.
و في الحديث جواز اتّخاذ ضبّة الفضّة و السلسلة و الحلقة!!
و اختلف فيه! فمنع ذلك مطلقا جمع من الصّحابة و التّابعين، و به قال مالك و اللّيث.
و عن مالك أيضا: يجوز من الفضّة إذا كان يسيرا، و كرّهه الشّافعي لئلّا يكون شاربا على فضّة. و خصّ أحمد و الحنفية الكراهة بما إذا كانت الفضّة موضع الشّرب.
و المقرّر عند الشّافعيّة تحريم ضبّة الفضّة؛ إذا كانت كبيرة للزينة، و جوازها إذا صغرت لحاجة أو زينة، أو كبيرة لحاجة، و تحريم ضبّة الذّهب مطلقا.
و المراد بالحاجة غرض الإصلاح؛ دون التّزيين، لا العجز عن غير الذّهب و الفضّة، إذ العجز عن غيرهما يبيح استعمال الإناء الّذي كلّه ذهب أو فضّة؛ فضلا عن المضبّب. قاله القسطلانيّ في «شرح البخاري».