منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٠ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال: أتي النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بلحم، فرفع إليه الذّراع- و كانت تعجبه- فنهس منها.
و عن ابن مسعود ...
و روى أبو الشّيخ و غيره؛ من حديث ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما):
كان أحبّ اللّحم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الكتف. و إسناده ضعيف.
و من حديث أبي هريرة: لم يكن يعجبه من الشّاة إلّا الكتف.
و روى أبو داود؛ من حديث ابن مسعود بلفظ: كان يعجبه الذّراع.
و لابن السّنّي، و أبي نعيم في «الطب»؛ من حديث أبي هريرة: كان يعجبه الذّراعان و الكتف.
(و) أخرج البخاريّ، و مسلم، و الترمذيّ، و النسائيّ، و ابن ماجه؛
(عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)؛ قال: أتي) بصيغة المجهول (النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بلحم، فرفع إليه الذّراع)- كحمار- هو اليد من كلّ حيوان، لكنّها من الإنسان من طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى؛ تؤنّث و قد تذكّر، و من البقر و الغنم ما فوق الكراع- بضم الكاف- الذي هو مستدقّ السّاق.
(و كانت تعجبه)!! لأنّها أحسن نضجا، و أعظم لينا، و أسرع استمراء، و أبعد عن مواضع الأذى، مع زيادة لذّتها و حلاوة مذاقها.
(فنهس منها)- بمهملة أو بمعجمة- أي: تناوله بأطراف أسنانه، و قيل: هو بالمهملة ما ذكر، و بالمعجمة: تناوله بجميع الأسنان، و هذا أولى و أحبّ من القطع بالسّكين، حيث كان اللّحم نضيجا- كما سبق-.
و يؤخذ من هذا منع الأكل بالشّره، فإنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مع محبّته للذّراع نهس منها، و لم يأكلها بتمامها؛ كما يدلّ عليه حرف التّبعيض!.
(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل» (عن ابن مسعود): عبد اللّه بن