منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٧٠ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و ابن ماجه ...
قال الدارقطني: كان النّسائي أفقه مشايخ مصر في عصره، و أعرفهم بالصحيح و السّقيم، و أعلمهم بالرّجال و لم يكن مثله، و لا أقدّم عليه أحدا!. و لم يكن في الورع مثله، يقدّم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره.
و قال ابن يونس: كان إماما في الحديث ثقة، ثبتا حافظا، و كان مولده سنة:
- ٢١٤- أربع عشرة و مائتين، و كان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة:- ٣٠٢- اثنتين و ثلاثمائة إلى دمشق فوقعت له بها كائنة، ثم حمل إلى مكّة و مات بها في شعبان سنة:- ٣٠٣- ثلاث و ثلاثمائة؛ قاله الدارقطني، و ابن منده. (رحمهم الله تعالى).
آمين
(و) الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن يزيد (ابن ماجه) القزويني- بفتح القاف و سكون الزاي المعجمة و كسر الواو و سكون التحتية ثم نون- نسبة لقزوين: أشهر مدن عراق العجم
قال العراقي: الربعي نسبة إلى ربيعة «مولاهم»، و «ماجه» بالهاء وصلا و وقفا، و هو لقب لأبيه يزيد.
و ابن ماجه: الحافظ إمام كبير من أئمة المسلمين، متقن مقبول بالاتفاق، صنف «التفسير»، و «التاريخ»، و «السنن» و تقرن سننه بالكتب الخمسة.
و أوّل من قرنه بها الحافظ أبو الفضل بن طاهر، و تبعه عليه من بعده، فصار أحد الكتب الستّة، و جرى على ذلك أصحاب الأطراف، و أسماء الرجال.
و من نظر في كتابه علم منزلته من حسن الترتيب و غزارة الأبواب و قلّة الأحاديث الزائدة على القصد، بالتبويب و ترك التكرار- إلا نادرا جدا- و المقاطيع و المراسيل و الموقوفات، و نحو ذلك.
و كانت ولادة ابن ماجه سنة:- ٢٠٩- تسع و مائتين، و رحل إلى البلدان، و سمع بمكة، و المدينة، و مصر، و الشام، و العراق، و الرّي، و نيسابور، و البصرة.