منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٧١ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و صحّحه الحاكم ...
قال السخاوي: و لم أر أحدا ذكره في طبقات الشافعية، و إن كان الميل في غالب أئمة الحديث لعدم التقليد.
و كانت وفاته سنة:- ٢٧٣- ثلاث و سبعين و مائتين، فعمره: أربع و ستون سنة تقريبا (رحمه الله تعالى).
(و صحّحه الحاكم)، قال في «الفتح»: و إسناده حسن.
و الحاكم هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه النيسابوري المعروف ب «ابن البيع».
ولد بنيسابور في شهر ربيع الأول سنة:- ٣٢١- إحدى و عشرين و ثلاثمائة.
و توفي بها في يوم الأربعاء ثالث صفر سنة:- ٤٠٥- خمس و أربعمائة.
طلب العلم من الصغر باعتناء والده و خاله، و أول سماعه سنة ثلاثين، و أكثر من الشيوخ أكثرهم من نيسابور، و له فيها نحو ألف شيخ و في غيرها نحو ألف شيخ أيضا.
روى عنه خلق كثير؛ من أجلّهم البيهقي و الدارقطني؛ و هو من شيوخه، و رحل إليه من البلاد الشاسعة لسعة علمه و روايته و اتفاق العلماء على أنّه من أعلام الأمّة الذين حفظ اللّه بهم هذا الدين، و حدّث عنه في حياته، و كان يرجع إلى قوله حفاظ عصره.
و كتابه «المستدرك»- بفتح الراء- سمي به! لأنه استدرك فيه الزائد على «الصحيحين» من الصحيح مما هو على شرطهما؛ أو شرط أحدهما؛ أو ما ليس على شرط واحد منهما، و ربّما أورد فيه ما هو فيهما؛ أو في أحدهما سهوا، و ربما أورد فيه ما لم يصحّ عنده منبّها على ذلك. و هو متساهل في التصحيح.
قال النووي في «شرح المهذب»: اتفق الحفاظ على أن تلميذه البيهقي أشدّ تحرّيا منه. و قد لخّص الذهبي «المستدرك» و تعقب كثيرا منه بالضعف و النكارة،