منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و الفخر، و الاختيال، و الاستطالة، ...
الحقد؛ و فيه العزّ! و لا يقدر أن يدوم على الصّدق؛ و فيه العزّ! و لا يقدر على ترك الغضب؛ و فيه العزّ، و لا يقدر على كظم الغيظ؛ و فيه العزّ، و لا يقدر على ترك الحسد؛ و فيه العزّ، و لا يقدر على النصح اللطيف؛ و فيه العزّ، و لا يقدر على قبول النصح؛ و فيه العزّ، و لا يسلم من الازدراء بالناس و من اغتيابهم؛ و فيه العزّ، و لا معنى للتطويل.
فما من خلق ذميم إلّا و صاحب العزّ و الكبر مضطرّ إليه، ليحفظ به عزّه!! و ما من خلق محمود إلا و هو عاجز عنه؛ خوفا من أن يفوته عزّه!!
فمن هذا المعنى لم يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبّة منه.
و الأخلاق الذميمة متلازمة، و البعض منها داع إلى البعض لا محالة.
و شرّ أنواع الكبر ما يمنع من استفادة العلم؛ و قبول الحق، و الانقياد إليه. و فيه وردت الآيات التي فيها ذمّ الكبر و المتكبرين. انتهى ملخصا من «الإحياء» و شرحه.
(و) اجتناب (الفخر): ادّعاء العظم و الكبر و الشرف. و التفاخر: التعاظم و التفخّر التكبّر.
(و) اجتناب (الاختيال)- بالخاء المعجمة-، قال النووي: قال العلماء الخيلاء و المخيلة و البطر و الزّهوّ و التبختر كلّها بمعنى واحد، و هو حرام، و يقال:
خال الرجل خالا، و اختال اختيالا: إذا تكبّر، و هو رجل خال؛ أي: متكبر، و صاحب خال، أي: صاحب كبر. انتهى.
و قال العراقي في «شرح الترمذي»: كأنه مأخوذ من التخيّل إلى الظّنّ، و هو أن يخيّل له أنه بصفة عظيمة بلبسه لذلك اللباس أو لغير ذلك. انتهى نقله في «شرح الإحياء».
(و) اجتناب (الاستطالة) في عرض المسلم أي: وصفه بأوصاف قبيحة،