منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و كظم الغيظ، ...
و ندب صيغة الجمع في الواحد لأجل الملائكة، و يكفي الإفراد فيه، بخلافه في الجمع! فلا يكفي في أداء السّنة، و لا يجب الردّ حيث لم يعيّن واحدا.
و الإشارة بيد و نحوها من غير لفظ! خلاف الأولى، و الجمع بينها و بين اللفظ أفضل، و صيغة ردّه «و عليكم السلام و عليك السلام» للواحد، لا لجمع سلّموا عليه؛ كما في الشبراملسي، و مع ترك الواو، و إن كان ذكرها أفضل، فإن عكس؛ بأن قال: «و السلام عليكم»، أو «السلام عليكم»؟ جاز و كفى، فإن قال «و عليكم» و سكت؟ لم يجز.
و التعريف ابتداء و جوابا أفضل، و زيادة «و رحمة اللّه و بركاته» أكمل منهما.
انتهى ملخصا من كتاب «فتح العلام» للسيّد العلامة علوي بن أحمد السّقّاف (رحمه الله)، ثم قال فيه:
و هل لنا سنّة كفاية غير السلام من الجماعة؟! ذهب فخر الإسلام الشاشي إلى نفي ذلك. و ردّ بأن منها تشميت العاطس، و التسمية للأكل، و الأذان و الإقامة، و ما يفعل بالميّت؛ مما ندب إليه من جماعته، و تضحية الواحد من أهل البيت بالشاة الواحدة، لتأدّي شعار التضحية. و قد نظم بعضهم ذلك في قوله:
أذان و تشميت و فعل بميّت * * * إذا كان مندوبا و للأكل بسملا
و أضحية من أهل بيت تعدّدوا * * * و بدء سلام و الإقامة فاعقلا
فذي سبعة إن جا بها البعض يكتفى * * * و يسقط لوم عن سواه تكمّلا
زاد في «التحفة» و «النهاية»: إجابة تشميت العاطس. انتهى.
(و) من محاسن الأعمال: (كظم الغيظ) الكظم: هو الكفّ؛ إمّا بكفّ النفس؛ أو بالصفح.
و الغيظ: هو الغضب الكامن في القلب.
أخرج ابن أبي الدنيا في «ذمّ الغضب»؛ عن ابن عمر (رضي الله عنهما) أنّ