منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
..........
و لو مرتّبا؟ أثيبوا ثواب الفرض، كالمصلّين على جنازة.
و شرطه إسماع و اتصال كاتصال الإيجاب بالقبول، فإن شكّ في سماعه؛ زاد في الرفع، فإن كان عنده نيام، خفض صوته ندبا.
و لا يكفي ردّ صبي مع وجود مكلّف، و لا ردّ غير المسلّم عليهم.
و لو سلّم على جماعة؛ فيهم امرأة فردّت؛ هل يكفي؟ قال الزركشي: ينبغي بناؤه على أنّه هل يشرع لها الابتداء بالسّلام؛ بأن كانت محرما له، أو غير مشتهاة مثلا؛ فحيث شرع لها؛ كفى جوابها، و إلّا فلا.
قال الشّبراملّسي: و محلّ ذلك ما لم يخصّ الرجال، و إلّا فلا يكفي ردّها.
انتهى.
و يجب الجمع بين اللفظ و الإشارة على من ردّ على أصمّ، و سنّ لمن يسلّم عليه أن يجمع بينهما.
نعم؛ لو علم أنّه فهم بقرينة الحال و النظر إلى فمه؟ لم تجب الإشارة.
و تجزئ إشارة الأخرس ابتداء و ردّا.
و قال الشّبراملّسي: محلّ ذلك إن فهمها كلّ أحد، و إلّا كانت كناية، فتعتبر النيّة معها، لوجوب الردّ و الكفاية في حصول السّنّة منه. انتهى.
و صيغته: «السلام عليكم»، أو «سلامي عليكم»، و يجزئ مع الكراهة «عليكم السلام». و يجب فيه الردّ.
و ك «عليكم السلام»، «عليكم سلامي»، و لو قال «و عليكم السلام»؟ لم يكن سلاما، فلا يجب ردّه [١].
[١] بقي مما لا يجب ردّه و هو الآن مستعمل كثيرا: سلام اللّه عليكم. أو: سلام من اللّه عليكم.