منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الخامس في صفة شرابه
مخضب من صفر. و (المخضب): إناء. و (الصّفر): النّحاس الأصفر.
و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه باللّيل.
(٠ مخضب)- بكسر الميم و سكون المعجمة- أي: إجّانة (من صفر).
و فيه ردّ على من كره الوضوء من إناء النّحاس.
(و المخضب)- بكسر الميم، و سكون الخاء، و فتح الضّاد المعجمتين، بعدها موحّدة- (: إناء). قال ابن حجر: المشهور أنّه الإناء الّذي يغسل فيه الثياب من أيّ جنس كان، و قد يطلق على الإناء؛ صغر أو كبر، و القدح أكثر ما يكون من الخشب مع ضيق فيه.
(و الصّفر)- بضمّ المهملة و سكون الفاء- (: النّحاس)- مثلّث النّون- (الأصفر). و في «المناوي»: إن الصّفر صنف من جيد النّحاس. انتهى.
(و) أخرج أبو داود، و النّسائي في «الطهارة»، و الحاكم و صحّحه، و كذا ابن حبّان في «صحيحه» بإسناد حسن؛ عن أميمة بنت رقيقة- بضمّ أوّلهما و فتح ثانيهما و تخفيفهما، و رقيقة: بقافين- بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى، «أخت خديجة؛ أمّ المؤمنين (رضي الله تعالى عنها)»، قالت:
(كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) قدح من عيدان)- بفتح العين المهملة، و سكون المثنّاة التّحتيّة، و دال مهملة، قال في «الصّحاح»: العيدان الطّوال من النخل؛ الواحدة عيدانة.
و كان يجعل (تحت سريره) السّرير: مأخوذ من السّرور؛ لأنّه في الغالب لأولي النّعمة، و سرير الميت تشبيه به في الصّورة، و للتّفاؤل بالسرور.
(يبول فيه باللّيل)، تمامه كما عند الطّبراني- بسند؛ قال الهيثمي: رجاله رجال «الصحيح»- فقام و طلبه فلم يجده! فسأل، فقالوا: شربته برة «خادم أمّ سلمة الّتي قدمت معها من أرض الحبشة»!! فقال: «لقد احتظرت من النّار بحظار» انتهى.