منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٨٠ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و لزوم الإيمان، و التّفقّه في القرآن، و حبّ الآخرة، و الجزع من الحساب، و خفض الجناح، و أنهاك أن تسبّ حكيما، أو تكذّب صادقا، أو تطيع آثما، ...
أحمق مغرور. انتهى. من «الإحياء».
و قال ابن الجوزي: طول الأمل مذموم للنّاس؛ لا للعلماء، فلو لا أملهم لما ألّفوا و لا صنّفوا. انتهى.
(و لزوم الإيمان) باللّه و صفاته، و حدوث ما دونه، و الإيمان بملائكته، و كتبه، و رسله، و باليوم الآخر، و بالقدر خيره و شره.
(و التّفقّه في القرآن) بتعلم أحكام القرآن و العمل بما فيه.
(و حبّ الآخرة) بالاستعداد لها بالعمل الصالح؛ قال اللّه تعالى وَ مَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَ سَعى لَها سَعْيَها وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (١٩) [الإسراء].
(و الجزع)- بالجيم و الزاي المفتوحتين آخره عين مهملة- أي: الحزن و الخوف (من الحساب) يوم القيامة.
(و خفض الجناح)- بفتح الجيم- أي: لين الجانب لعباد اللّه.
(و أنهاك) يا معاذ (أن تسبّ حكيما). قال ابن الأثير: الحكيم فعيل بمعنى فاعل، أو هو الذي يحكم الأشياء و يتقنها، فهو بمعنى مفعل، و قيل: الحكيم ذو الحكمة، و الحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، و يقال لمن يحسن دقائق الصناعات و يتقنها حكيم.
و قال الجوهريّ: الحكم الحكمة من العلم و الحكيم العالم، و صاحب الحكمة، و قد حكم ككرم؛ صار حكيما. انتهى. شرح «القاموس».
(أو تكذّب صادقا) بأن تنسب إليه الكذب؛ و الحال أن الغالب عليه الصّدق.
(أو تطيع آثما)، أي: مرتكبا للإثم داعيا لك إليه.