منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
قال المصنّف في «جامعه»: معنى هذا الحديث: أنّه إنّما كان مع بلال حين خرج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) من مكّة هاربا؛ و مع بلال من الطّعام ما يواريه تحت إبطه.
و عن أنس أيضا: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يجتمع عنده غداء و لا عشاء من خبز و لحم إلّا على ضفف.
و (الضّفف): كثرة أيدي الأضياف.
الطّعام إلّا شيء قليل بقدر ما يأخذه بلال تحت إبطه، و لم يكن لنا ظرف نضع الطعام فيه؛ كناية عن كمال القلّة.
(قال المصنّف) يعني الترمذي (في «جامعه»):
الذي قيل فيه: من كان عنده «جامع» الترمذي؛ فكأنما في بيته نبي يتكلّم
(معنى هذا الحديث: أنّه إنّما كان مع بلال حين خرج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) من مكّة هاربا؛ و مع بلال من الطّعام ما يواريه تحت إبطه) و اعترضه العصام؛ بأن بلالا لم يكن معه حين الهجرة.
و ردّ بأن الترمذي لم يرد خروجه مهاجرا، بل خروجه قبل الهجرة إلى الطائف و غيره.
(و) أخرج الترمذي في «الشمائل» (عن أنس أيضا) (رضي الله تعالى عنه) (أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يجتمع عنده غداء)- بفتح المعجمة فمهملة- و هو الذي يؤكل أوّل النّهار، و يسمّى السّحور غداء، لأنه بمنزلة غداء المفطر. (و لا عشاء)- بفتح العين المهملة- هو: ما يؤكل آخر النهار (من خبز و لحم)؛ أي: من هذين الجنسين (إلّا على ضفف)- بفتح الضاد المعجمة و الفاء الأولى- أي: حال نادر و هو تناوله مع الضيف.
(و) قال المصنف كما في «الشمائل» نقلا عن بعضهم:
(الضّفف)- ك: فرس- (: كثرة أيدي الأضياف). و هذا المعنى هو المراد