منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
ثمّ أمر أن يحمل له على بعير شعير و على الآخر تمر.
و روى الطّبرانيّ و ابن حبّان ...
(ثم أمر أن يحمل له على بعير شعير، و على الآخر تمر).
و فيه من حلمه (صلّى اللّه عليه و سلم) و تحمّله الأذى و عدم التضجّر ما لا يخفى، و هو إرشاد لأمّته لا سيّما من يتولّى منهم أمور المسلمين.
(و روى الطّبرانيّ)؛ كما في «المواهب» و «الشفاء»، (و ابن حبّان) الحافظ العلامة:
أبو حاتم محمد بن حبّان بن أحمد بن حبان بن معاذ التميمي الدارمي البستي- بضم الباء الموحّدة و إسكان السين و فوقية- نسبة إلى «بست»: بلد كبير من بلاد الغور بطرف خراسان، الشافعي الإمام الكبير.
صاحب التصانيف، كان على قضاء سمرقند زمانا، و كان من فقهاء الدّين و حفّاظ الآثار، عالما بالطبّ و النجوم و فنون العلم.
قال الحاكم: كان ابن حبان من أوعية العلم؛ في الفقه، و اللّغة، و الحديث، و الوعظ، و من عقلاء الرجال. انتهى
سمع أبا عبد الرحمن النّسائي، و الحسن بن سفيان، و أبا يعلى الموصلي، و أبا بكر بن خزيمة، و أمما لا يحصون من مصر إلى خراسان.
حدّث عنه الحاكم و غيره، و صنّف التصانيف؛ منها «المسند الصحيح» المسمّى ب «التقاسيم و الأنواع» في خمس مجلدات كبار، و ترتيبه مخترع ليس على الأبواب؛ و لا على المسانيد و الكشف منه عسر جدّا، و هو موجود بتمامه؛ بخلاف «صحيح ابن خزيمة» فقد عدم أكثره؛ كما قاله السّخاويّ.
و من مؤلّفاته «التاريخ»، و «كتاب الضعفاء». و توفي ب «بست» سنة:
أربع و خمسين و ثلاثمائة؛ و هو في عشر الثمانين. و قد قيل: إنّ أصحّ من صنّف في الصحيح بعد الشيخين ابن خزيمة؛ فابن حبّان (رحمهم الله).