منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣٥ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أرحم النّاس بالصّبيان و العيال.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يؤتى بالصّبيان فيبرّك عليهم، ...
يديه [١]، ثم جيء بأحد ابني فاطمة إمّا حسن؛ و إمّا حسين؛ فأردفه خلفه، فدخلنا المدينة ثلاثة على دابّة.
و في «الصحيحين» أنّ عبد اللّه بن جعفر؛ قال لابن الزبير: أتذكر حين تلقّينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنا و أنت؟! قال: نعم، فحملنا و تركك!. هذا لفظ مسلم، و قال:
أي: البخاريّ: إنّ ابن الزبير قال لابن جعفر. و اللّه أعلم.
قال الإمام النوويّ: هذه سنّة مستحبّة أن يتلقّى الصبيان المسافر، و أن يركبهم، و أن يردفهم و يلاطفهم أي: لا كما فعل أهل التكبّر من التباعد عن الأطفال و زجرهم، إذ المطلوب ملاطفتهم؛ و إن بلغ الشخص ما بلغ للتواضع. انتهى نقله الحفني على «الجامع الصغير».
(و) أخرج ابن عساكر في «تاريخه»؛ عن أنس (رضي الله عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم أرحم النّاس بالصّبيان، و العيال).
قال النووي: و هذا هو المشهور. و روي: «بالعباد»!! و كلّ منهما صحيح واقع، و العيال أهل البيت و من يمونه الإنسان.
قال الزين العراقيّ: روّينا في «فوائد أبي الدحداح»؛ عن علي (رضي الله عنه):
كان أرحم النّاس بالناس. انتهى «مناوي». و قد تقدّم.
(و) أخرج البخاريّ، و مسلم، و أبو داود؛ عن عائشة (رضي الله عنها)- إلّا التحنيك؛ فليس في البخاري- قالت:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يؤتى بالصّبيان فيبرّك عليهم) أي: يدعو لهم بالبركة؛ و يقرأ عليهم الدعاء بالبركة، ذكره القاضي. و قيل: يقول «بارك اللّه عليكم».
[١] على الدابة.