منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الثّالث في ما كان يقوله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قرّب إليه طعام .. يقول:
«باسم اللّه»، فإذا فرغ .. قال: «اللّهمّ؛ أطعمت و سقيت، و أغنيت و أقنيت، و هديت و اجتبيت، فلك الحمد على ما أعطيت».
سنين أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قرّب إليه طعاما قال: «باسم اللّه» ... الحديث، و إسناده صالح، و أمّا بقيّة الحديث، لم أجده. نقله عنه في «شرح الإحياء».
(و) أخرج النّسائي، و ابن السنّي- بإسناد صحيح؛ كما في «فتح الباري»- عن عبد الرحمن بن جبير التّابعي، أنّه حدّثه رجل خدم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ثماني سنين أنّه (كان) يسمع النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم إذا قرّب إليه طعاما) ليأكل (يقول: «باسم اللّه») فقط في ابتدائه. و في رواية أبي الحسن بن الضحاك، من طريق ميسرة، عن أنس:
رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو يأكل طعامه يسمّي عند ثلاث لقم، عند كل لقمة مرّة، فلعله فعل ذلك- إن صحّ- مرّة!.
(فإذا فرغ) من الأكل؛ (قال: «اللّهمّ؛ أطعمت و سقيت و أغنيت) من شئت بالكفاية في الأموال، (و أقنيت)؛ أي: أعطيت المال المتّخذ قنية، و هي ما يماثل من الأموال، و في هذا الذّكر اقتباس من قوله تعالى وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَ أَقْنى (٤٨) [النجم].
(و هديت)؛ أي: أوصلت من شئت من العباد إلى طرق الرّشاد (و اجتبيت).
كذا في نسخ من «المواهب»؛ من الاجتباء، و فيه تلميح لقوله تعالى وَ اجْتَبَيْناهُمْ وَ هَدَيْناهُمْ [٨٧/ الأنعام] و في نسخ: و أحييت؛ من الإحياء، و الأولى أنسب.
(فلك الحمد على ما أعطيت»)؛ أي: جميع الّذي أعطيته، أو على جميع عطائك ممّا ذكر؛ و ممّا لم يذكر، ف «ما» موصولة أو مصدريّة.
و في رواية لأحمد: «فلك الحمد غير كفور» أي: مجحود فضله و نعمته.