منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٨ - الفصل الرّابع في صفة فاكهته
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل القثّاء بالرّطب.
قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): أرادت أمّي معالجتي للسّمنة لتدخلني على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ فما استقام لها ذلك حتّى أكلت الرّطب بالقثّاء، فسمنت عليه كأحسن سمنة. أخرجه ابن ماجه، ...
(و) أخرج الإمام أحمد، و أبو داود، و ابن ماجه، و التّرمذي في «الجامع» و «الشمائل»؛ عن عبد اللّه بن جعفر (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل القثّاء)- بكسر القاف و تشديد المثلّثة ممدودا-: نوع من الخيار، و قيل: هو اسم جنس لما يشمل الخيار و العجّور و الفقّوس؛ واحدته قثّاءة. (بالرّطب)، أي: مصحوبا معه دفعا لضرر كلّ منهما، و إصلاحا له بالآخر.
و في «الصّحيحين»: عن عبد اللّه بن جعفر: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل الرّطب بالقثّاء.
و الفرق بينهما: أنّ المقدّم أصل في المأكول كالخبز، و المؤخّر كالإدام.
و من فوائد أكل هذا المركّب المعتدل تعديل المزاج و تسمين البدن؛
فقد (قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): أرادت أمّي معالجتي للسّمنة لتدخلني على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فما استقام لها ذلك).
و في رواية: فلم أقبل عليها بشيء ممّا تريد (حتّى أكلت).
و في رواية: حتّى أطعمتني (الرّطب بالقثّاء، فسمنت عليه كأحسن سمنة.
أخرجه) أبو داود، و (ابن ماجه)- بسكون الهاء وصلا و وقفا؛ لأنّه اسم أعجمي- و هو لقب ليزيد «والد الإمام أبي عبد اللّه محمد بن يزيد القزويني، صاحب «السّنن»، و تقدمت ترجمته.