منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٧ - الفصل الرّابع في صفة فاكهته
و أكل يوما الرّطب في يمينه، و كان يحفظ النّوى في يساره، فمرّت شاة، فأشار إليها بالنّوى، فجعلت تأكل من كفّه اليسرى و هو يأكل بيمينه حتّى فرغ، و انصرفت الشّاة.
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يجمع بين الخربز و الرّطب.
و (الخربز): البطّيخ الأصفر.
(و أكل) صلى اللّه عليه و سلم (يوما الرّطب في يمينه؛ و كان يحفظ النّوى في يساره، فمرّت) به (شاة فأشار إليها بالنّوى؛ فجعلت تأكل من كفّه اليسرى و هو يأكل بيمينه حتّى فرغ، و انصرفت الشّاة)، قال العراقي: هذه القصّة رويناها في «فوائد أبي بكر الشّافعي» من حديث أنس بإسناد ضعيف. انتهى.
(و) أخرج النّسائيّ و التّرمذيّ في «الشمائل»؛ (عن أنس (رضي الله تعالى عنه)؛ رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يجمع بين الخربز و الرّطب).
و أخرج الطّيالسي بسند حسن؛ عن جابر (رضي الله تعالى عنه):
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل الخربز بالرّطب؛ و يقول: «هما الأطيبان».
و أخرجه أبو الشّيخ أيضا.
(و الخربز)- بكسر الخاء المعجمة و سكون الرّاء و كسر الموحّدة، بعدها زاي- (: البطّيخ) بالفارسيّة، و المراد به: (الأصفر)؛ لا الأخضر كما و هم؛ لأنّه المعروف بأرض الحجاز.
و استشكل بأنّ الغرض التّعديل بين برودة البطّيخ و حرارة الرّطب- كما علمت- و الأصفر حارّ، و البارد إنّما هو الأخضر، فالأصفر ليس بمناسب هنا!!.
و أجيب بأنّ المراد الأصفر غير النّضيج، فإنّه غير حارّ، و الحارّ ما تناهى نضجه، و ليس بمراد؛ كما ذكره بعض شرّاح «المصابيح». انتهى «باجوري».