منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠٠ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و تارة يردف خلفه و قدّامه، و هو في الوسط.
و لمّا قدم (صلّى اللّه عليه و سلم) مكّة استقبله أغيلمة بني عبد المطّلب، فحمل واحدا بين يديه، و آخر خلفه.
أبو بكر عثمان عليّ أسامة * * * سهيل سويد جبرائيل المقرّب
صفيّة و السّبطان، ثمّ ابن جعفر * * * معاذ و قيس و الشّريد المهذّب
و آمنة مع خولة و ابن أكوع * * * و زيد أبو ذرّ سما ذاك جندب
معاوية زيد و خوّات ثابت * * * كذاك أبو الدّرداء في العدّ يكتب
و أبناء عبّاس و ابن أسامة * * * صديّ بن عجلان حذيفة صاحب
كذلك جا فيهم أبو هريرة من روى * * * ألوفا من الأخبار تروى و تكتب [١]
و عدّ من الأرداف يا ذا أسامة * * * هو ابن عمير ثمّ عقبة يحسب
و أردف غلمانا ثلاثا كذا أبو * * * إياس و أنثى من غفار تقرّب
و أردف شخصا، ثمّ أردف ثانيا * * * و ما سمّيا فيما روي يا مهذّب
أولئك أقوام بقرب نبيّهم * * * لقد شرفوا طوبى لهم يا مقرّب
(و تارة يردف)- بضمّ أوّله؛ من الإرداف- و الرّدف و الرّديف: الراكب خلف الراكب بإذنه؛ قاله في «المواهب». (خلفه) أي: من ورائه (و قدّامه) أي:
أمامه، (و هو) صلى اللّه عليه و سلم يكون (في الوسط)، و قد بيّن ذلك في قوله:
(و لمّا قدم (صلّى اللّه عليه و سلم) مكّة استقبله أغيلمة)- تصغير الغلمة: جمع الغلام- و هو شاذّ، و القياس غليمة؛ قاله الكرماني. انتهى «زرقاني»
(بني عبد المطّلب، فحمل واحدا بين يديه و آخر خلفه). رواه البخاريّ؛ عن عبد اللّه بن عبّاس، و قد بيّن في رواية أخرى هذين المبهمين، ففي البخاريّ: قال ابن عبّاس أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مكّة و قد حمل قثم- بضم القاف و فتح المثلاثة الخفيفة- بين يديه، و الفضل خلفه، أو قثم خلفه و الفضل بين يديه؟! شكّ الراوي، ففي هذه الرواية الأخرى بيان المبهمين في الرواية الأولى.
[١] يستقيم الوزن بإبدال (هريرة) إلى (هرّ).