منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٥ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يلعق الصّحفة بأصابعه، و يقول:
«آخر الطّعام أكثر بركة».
و كان يلعق أصابعه من الطّعام ...
و روى الحافظ أبو أحمد محمد بن أحمد بن الحسن الغطريف، و ابن النّجار؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): الأكل بإصبع أكل الشيطان، و بالإصبعين أكل الجبابرة، و بالثلاث أكل الأنبياء.
و في «الإحياء»: الأكل بالإصبع من المقت، و بإصبعين من الكبر، و بثلاث من السنّة، و بأربع أو خمس من الشّره.
(و) في «الإحياء»: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يلعق)- بفتح العين المهملة- أي: يلحس (الصّحفة) الّتي فيها الطعام (بأصابعه) إذا فرغ من الأكل؛ لا في أثنائه، لأنّه يقذر الطّعام، (و يقول: «آخر الطّعام أكثر بركة»).
قال العراقيّ: روى البيهقيّ في «الشعب»؛ من حديث جابر في حديث قال فيه: و لا يرفع القصعة حتى يلعقها، أو يلعقها؛ فإنّ آخر الطّعام فيه البركة.
و لمسلم؛ من حديث أنس: أمرنا أن نسلت الصّحفة؛ قال: إنّ أحدكم لا يدري في أيّ طعامه يبارك له فيه؟. انتهى.
قلت: و في بعض روايات مسلم من حديث جابر: فإنّكم لا تدرون في أيّ طعامكم البركة. و أمّا حديث جابر الذي رواه البيهقيّ! فقد رواه أيضا ابن حبّان بلفظ: و لا ترفع الصحفة حتى تلعقها، فإنّ في آخر الطعام البركة.
و روى الإمام أحمد، و الترمذيّ، و ابن ماجه، و البغويّ، و الدارميّ، و ابن أبي خيثمة، و ابن السّكن، و ابن شاهين، و ابن قانع، و الدارقطني؛ من حديث نبيشة الخير الهذلي مرفوعا:
«من أكل في قصعة و لحسها استغفرت له». قال الترمذيّ، و الدارقطنيّ:
غريب. و أورده بعضهم: «تستغفر القصعة للاحسها». انتهى (شرح «الإحياء»).
(و كان يلعق أصابعه من الطّعام) أي: ثلاثا إذا فرغ من الأكل؛ لا في أثنائه،