منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الخامس في صفة شرابه
و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) قال: دخلت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنا و خالد بن الوليد ...
(و) أخرج الإمام أحمد، و أبو داود، و التّرمذي في «الجامع» و «الشّمائل»- و قال التّرمذيّ: هذا حديث حسن- و ابن ماجه، و في ألفاظهم اختلاف بالزّيادة و النّقص- و هذا لفظ «الشّمائل»-؛ كلهم
(عن) عبد اللّه (ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما)؛ قال:
دخلت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنا)- ضمير منفصل مؤكّد، أتى به لأجل العطف، كما قال ابن مالك في «الخلاصة»:
و إن على ضمير رفع متّصل * * * عطفت فافصل بالضّمير المنفصل
(و خالد بن الوليد) بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، القرشي المخزومي.
أبو سليمان- و قيل: أبو الوليد- سيف اللّه.
أمّه لبابة الصّغرى بنت الحارث «أخت ميمونة: أمّ المؤمنين (رضي الله تعالى عنها)»؛ و لبابة الكبرى امرأة العبّاس.
أسلم بعد الحديبية، و كانت الحديبية في ذي القعدة سنة: ستّ من الهجرة.
و شهد غزوة مؤتة، و سمّاه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يومئذ «سيف اللّه»، و شهد خيبر و فتح مكّة و حنينا. روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ثمانية عشر حديثا اتفق البخاري و مسلم على حديث.
روى عنه ابن عبّاس، و جابر، و المقدام بن معدي كرب، و أبو أمامة بن سهل؛ الصّحابيّون (رضي الله تعالى عنهم).
و روى عنه من التّابعين: قيس بن أبي حازم، و أبو وائل، و غيرهما.
و كان من المشهورين بالشّجاعة و الشّرف و الرّئاسة، و ممّن يوزن بألف من الرّجال: